أبي قلابة أولًا، ثم سمعه من عمرو بن سلمة، كما تدل عليه رواية حماد بن زيد ـ الآتية ـ عند البخاريّ وغيره.
ورواه حماد بن سلمة عن أيوب، واختلف عليه:
أ ـ فأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم السّاميّ [1] ، ثنا حمّاد [2] ، ثنا أيوب، عن عمرو بن سَلِمة، قال: (( كنتُ مُحاضِرَ ماء، وكنتُ غلامًا حافظًا حفظتُ قرآنًا كثيرًا، فانطلقوا بي وافدًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر ) ) [3] الحديث.
كذا قال إبراهيم السّاميّ عن حمّاد، وقد خالفه غيره:
ب ـ فأخرجه أبو داود، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل.
والطّبرانيّ من طريق حجاج بن منهال. كلاهما عن حماد بن سلمة، أنا أيوب، عن عمرو ابن سلمة، قال: (( كنّا بحاضَرٍ [4] يمرّ بنا إذا أتوا النّبي - صلى الله عليه وسلم -، فكانوا إذا رجعوا مرّوا بنا، فأخبرونا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال كذا وكذا. وكنتُ غلامًا حافظًا، فحفظتُ من ذلك قرآنًا كثيرًا، فانطلق أبي وافدًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من قومه، فعلّمهم الصّلاة فقال: (( يؤمُّكم أقرؤكم ) )الحديث، وقال في آخره: (( فكنتُ أؤمّهم وأنا ابن سبعُ سنين أو ثمان سنين ) ) [5] .
(1) هو إبراهيم بن الحجّاج السّامي ـ بالمهملة ـ، أبو إسحاق البصريّ، ثقة يهم قليلًا/ س. التقريب (162) .
(2) ذكر الحافظ المزي في"تهذيب الكمال"2/ 69 في شيوخ إبراهيم السّامي: حماد بن زيد، وحماد بن سلمة.
وقد عقد في المصدر المذكور 7/ 269 عند آخر ترجمة حماد بن سلمة فصلًا في تمييز جماعة من الرّواة اشتركوا في الرواية عن الحمّادين، وجماعة انفردوا بالرواية عن أحدهما، ومما قاله: (( وممّن انفرد بالرّواية عن حمّاد بن سلمة أو اشتهر بالرّواية عنه: بهز بن أسد، وموسى بن إسماعيل، وعامة من ذكرناه في ترجمته دون ترجمة حماد بن زيد، فإذا جاءك عن أحدٍ من هؤلاء عن حمّاد غير منسوب، فهو ابن سلمة، والله أعلم ) ).
قلت: وذكر في الرّواة عن حمّاد بن سلمة إبراهيم بن الحجّاج السّاميّ، ولم يذكره في الرّواة عن حمّاد بن زيد. انظر: تهذيب الكمال 7/ 257.
(3) معرفة الصحابة 4/ 2023 (5083) .
(4) الحَاضِر: القوم النّزول على ماء يقيمون به، ولا يرحلون عنه. النهاية 1/ 399.
(5) انظر: سنن أبي داود 1/ 393 ـ 394 (585) ، والمعجم الكبير 7/ 49 (6350) .