فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2016

أؤمّ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )) [1] واللّفظ لابن سعد.

وإسناده صحيح.

وخلاصة القول: إنّ القدر المرفوع من حديث عمرو بن سلِمة قد ورد عنه من عدّة طرق، على أوجه:

الوجه الأوّل: عن أبيه، عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الثانيّ: عن قومه، عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الثالث: عن الرّكبان، عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الثالث: عنه، عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مرسلًا.

والذي يظهر لي أنّ هذه الوجوه كلّها محفوظة عن عمرو بن سَلِمة؛ لرواية الثقات عنه فالحديث سمعه عمرو بن سلِمة من أبيه، ومن قومه الذين وفدوا مع أبيه، فكان تارة يسنده، وتارة يرسله.

وأمّا الزيادة التي وردت في بعض طرق الحديث وهي أنّه وَفَد مع أبيه إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فهي زيادة شاذة غير محفوظة.

قال الحافظ المزيّ في ترجمته: (( لم يثبت له سماع ولا رؤية من النّبي - صلى الله عليه وسلم -. ووفَد أبوه على النّبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد رُوي من وجه غريب أنّ عمرًا أيضًا وَفَد على النّبي - صلى الله عليه وسلم - وليس بثابت ) ) [2] .

وكذا قد أشار إلى ضعف وفادته كلّ من ذكرها بصيغة التمريض، كابن عبد البر [3] ، وعبد

(1) انظر: الطبقات الكبرى 1/ 337، 7/ 90، ومسند أحمد 3/ 474 ـ 475، 5/ 30، 71، والمعجم الكبير 7/ 51 (355) .

(2) تهذيب الكمال 22/ 51.

(3) في الاستيعاب 3/ 1179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت