2 ـ قيل: إنّه ركب الخيل في الجاهلية [1] .
ذكره الواقديّ عن شيوخه [2] ، وذكره ابن أبي خيثمة عن مصعب الزبيريّ أو غيره [3] .
3 ـ قيل: إنّه شهد فتح بيت المقدس مع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه [4] .
قاله ابن الأثير [5] ، والذّهبيّ [6] .
وأمّا القول الأوّل بأنّ له صحبة فلا دليل عليه، وقد روي عنه حديثان في إسنادهما اختلاف، ومدارهما على ضعيف منكر الحديث، وهو سلمة بن وردان.
فلا يعتمد على قوله في إثبات صحبته، ولذلك لما ذكره ابن خزيمة في"الصحابة"لم يجزم بصحبته، بل شك فيها حيث قال ـ فيما نقله عنه تلميذه الحاكم أبو أحمد في الكنىـ: (( مالك بن أوس بن الحدثان إن صحت صحبته، فإنّ في القلب من سلمة بن وردان ) ) [7] .
(1) فقد روى البيهقيّ في"السنن الكبرى"6/ 314، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"56/ 369 من طريق الواقديّ بسنده عن عبيد الله بن مِقْسم (المدنيّ) ، قال: سألت مالك بن أوس بن الحدثان عن النّفل؟ فقال: (( لقد ركبتُ الخيل في الجاهليّة، وما أدركت النّاس ينفّلون إلاّ من الخمس ) ).
(2) انظر: الاستيعاب 3/ 1346.
(3) انظر: معجم الصّحابة للبغويّ 5/ 257.
(4) روى محمّد بن عمر الواقديّ، بسنده عنه أنّه قال: (( قدمنا مع عمر بيت المقدس، فدخل المسجد، فتقدّم الصخرة فجعلها خلف ظهره، وقال: هذه القبلة ... ) ). انظر: تاريخ دمشق 56/ 364 ـ 365.
(5) في أسد الغابة 4/ 236.
(6) في عدّة مؤلفاته انظر: السير 4/ 172، وتذكرة الحفاظ 1/ 68، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 81 ـ 100) (ص 464) ،
(7) انظر: الأسامي والكنى 2/ 179/أ.