فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 2016

وقال العلائيّ أيضًا: (( وجعله سلمة بن وردان ـ أحد الضعفاء ـ ممن أدركهم من الصّحابة ) ) [1] .

وأمّا تصحيح محمّد بن صالح المصريّ لحديثه وإثباته الصّحبة له، ففي ثبوته نظر؛ لأنّه لم يرد إلاّ من رواية ابن رشدين عنه، وقد كذّبه شيخه محمّد بن صالح نفسه.

وأمّا القول الثالث بأنّ له رؤية فلكونه وُلد بالمدينة في زمن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يحفظ عنه شيئًا.

وهذا القول وجيه جدًا لو لا أنه ورد ما يدل على أنه أدرك الجاهليّة، وأنّه كان رجلًا كبيرًا زمن عمر بن الخطّاب فأهلّه للعِرافة.

فإذا كان كذلك فالمانع من رؤيته النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وسماعه منه هو أنّه لم يكن بالمدينة زمن

النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. قال الحافظ ابن حجر: (( حكى ابن أبي خيثمة عن مصعب أو غيره: أنّه ركب الخيل في الجاهلية. قلت: فعلى هذا لعلّه لم يدخل المدينة إلاّ بعد موت النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [2] . والله أعلم.

(1) جامع التحصيل (722) .

(2) فتح الباري 6/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت