فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 2016

خلافًا لابن قتيبة رحمه الله الذي خصّ المخضرم بمن أدرك الإسلام في الكِبَر، كما سبق قريبًا.

وخلافًا لابن حبان رحمه الله حيث قال: (( الرّجل إذا كان في الكفر ستون سنة، وفي الإسلام ستون سنة يُدعى مُخضرَمًا ) ) [1] .

ونقله عنه ابنُ الملقن واستغربه، وقال: (( لا أعلم أحدًا وافقَه عليه ) ) [2] .

وقال الحافظ السّخاويّ ـ عقب كلام ابن حبان هذا ـ: (( لعلّه أراد أنّه يسمّى مخضرَمًا لغةً [3] لا اصطلاحًا، ثم إنّ ظاهره التقيّد بهذا السّن المخصوص، وليس كذلك، بل مجرّد إدراك الجاهليّة ولو كان صغيرًا كافٍ ) ) [4] .

تنبيه: والملاحظ أنّ إطلاق مصطلح: (( مخضرم ) )على من أدرك الجاهليّة والإسلام قليلٌ في كتب الأئمّة المتقدّمين، بل أكثر ما يعبرّون عن ذلك بقولهم: (( أدرك الجاهليّة ) ) [5] ، أو

(1) صحيح ابن حبان (الإحسان) 4/ 342. وفيه: (( مخضرميًّا ) )! والصّواب ما أثبته، كما في"شرح الألفية"لعراقي 3/ 56، و"تذكرة الطّالب المعلَّم" (ص 46) .

(2) المقنع في علوم الحديث 2/ 510.

(3) قال ابن سيده في"المحكم"ـ كما في لسان العرب 12/ 185 (ولم أجد مادة: خضرم في كتابه"المحكم والمحيط الأعظم في اللغة"المطبوع ـ:(( ورجل مخضرَم: إذا كان نصفُ عُمْره في الجاهليّة، ونصفه في الإسلام ) ).

(4) فتح المغيث 4/ 159.

(5) انظر مثلًا: الطّبقات الكبرى لابن سعد 5/ 517، 6/ 113، 213، 7/ 77، والعلل لعلي بن المدينيّ (ص 65) ، والعلل للإمام أحمد (5099) ، والتاريخ الكبير للبخاري 2/ 105 (1850) ، 4/ 258 (2728) ، 5/ 373 (1182) ، 7/ 124 (557) ، 7/ 304 (1293) ، 8/ 249 (2894) ، 8/ 313 (3143) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/ 323 (1227) ، 2/ 380 (1478) ، 3/ 510 (2312) ، 4/ 210 (908) ، 4/ 234 (1001) ، 4/ 381 (1662) ، 4/ 485 (2128) ، 5/ 283 (1350) ، 5/ 333 (1573) ، 6/ 234 (1296) ، 6/ 258 (1422) ، 7/ 77 (434) ، 7/ 102 (579) ، 8/ 212 (943) ، 9/ 120 (502) ، 9/ 444 (2244) . والثقات لابن حبان 3/ 438، 4/ 70، 111، 197، 368، 5/ 74، 131، 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت