في الترجمة إلاّ لمن طال إدراكُه، ومَنْ عداهم يقتصر على قوله: (( له إدراك ) ) [1] ) [2] .
قوله: (( سواء أسلم في حياة النّبي - صلى الله عليه وسلم - أم بعده ) ).
خلافًا لمن اشترط أن يكون قد أسلم في حياة النّبي - صلى الله عليه وسلم -، كالنوويّ [3] ، وغيره [4] .
وخلافًا لابن قتيبة رحمه الله الذي عرّف المخضرم بمن أدرك الإسلام وهو كبير، فلم يُسلم إلاّ بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] .
قال الحافظ العراقيّ: (( هل يشترط في حدّ المخضرم من حيث الاصطلاح أن يكون إسلامه في حياة النّبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يدخل فيهم من أدرك الجاهلية والإسلام، ثم أسلم بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -، أو لا يشترط وقوع إسلامه في حياته؛ بل ولو أسلم بعده سُمّي مُخضْرَمًا؟.
أطلق المصنّفُ (يعني ابن الصّلاح) الإسلامَ ولم يقيّده بحياته - صلى الله عليه وسلم -، ويدل على ذلك أنّ مسلمًا رحمه الله تعالى عدّ في المخضرمين جُبَيْر بنَ نُفير [6] ، وإنّما أسلم في خلافة أبي بكر )) [7] .
قوله: (( سواء كان كبيرًا أم صغيرًا ) ).
(1) انظر الأمثلة على ذلك في"الإصابة"المجلد الأوّل: ترجمة (416) ، (420) ، (426) ، (427) ، (435) ، (440) ، (443) ، (446) ، (451) ، (452) ، (453) ، (455) ، (463) ، (465) ، (468) ، (474) ، (479) ، (481) ، (487) ، (494) ، (495) ، (496) ، (499) ، (760) ، (773) ، (774) ، (777) ، (786) ، (787) ، (981) ، (983) ، (1271) ، (1275) ، (1294) . فهذه أربعة وثلاثون (34) موضعًا في المجلد الأوّل فقط.
(2) فتح المغيث 4/ 159.
(3) في كتابيه"إرشاد طلاّب الحقائق" (ص 200) ، و"التقريب" (تدريب الراوي) 2/ 217.
(4) كابن كثير في كتابه"اختصار علوم الحديث" (الباعث الحثيث) 2/ 525.
(5) انظر: المعارف (ص 573) .
(6) وذكره في"الطبقات" (1954) في الطبقة الأولى من التّابعين من أهل الشّام.
وقبله ابن سعد في"الطبقات"7/ 440، وقال: (( كان جاهليًّا، أسلم في خلافة أبي بكر الصّديق رضي الله عنه، وكان ثقة فيما روى من الحديث ) ). وهو من رجال تهذيب الكمال 4/ 509 (905) .
(7) التقييد والإيضاح (ص 280) . ونقله عنه تلميذه سبط ابن العَجَميّ في"تذكرة الطّالب" (ص 48) وأقرّه عليه. وانظر: الإصابة 1/ 4، و فتح المغيث 4/ 156.