واختلف في كنيته [1] : فقيل: أبو معن، وقيل: أبو معمر، وقيل: أبو معاوية، وقيل: أبو سعيد.
روى عن: النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
روى عنه: شيبان بن أميّة القتبانيّ، وعُليّ بن رباح اللّخميّ، ومجاهد بن جبر.
روى له: أبو داود [2] .
مولده: اختلف في تاريخ ولادته على قولين:
(1) ولعلّ المزّيّ لأجل هذا الاختلاف أعرض عن ذكر كنيته بالمرّة.
وقد قال بالأوّل: ابن سعد في الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصّحابة) ، وفي موضعين من الطبقات الصغرى ـ كما في تاريخ دمشق 58/ 56 ـ، ومصعب الزبيريّ ـ كما في المستدرك 3/ 495 ـ وأبو سعيد بن يونس ـ كما في تاريخ دمشق 58/ 58 ـ، وبه جزم ابن عبد البر، وابن عساكر،
وقال بالثاني: ابن سعد، كما في المطبوع من الطبقات الكبرى 7/ 504.
فيحتمل أن يكون تصحف (معمر) عن (معن) ، ويحتمل أنهما قولان له. فقد حكى أبو أحمد الحاكم ـ كما في تاريخ دمشق 58/ 59 ـ قول من كناه أبا معمر بصيغة التمريض، وجزم بها الذهبيّ في موضع من المقتنى (5925) .
وقال بالثالث: خليفة، وقال بالأخير: ابنُ عبد الحكم.
(2) كذا رقم له الحافظ المزّي رحمه الله أنّه روى له أبو داود عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وتابعه عليه العلائيّ في"جامع التحصيل"، وهو وهم؛ لذلك لمّا ذكر مسنده في"تحفة الأشراف"8/ 380 (515) ، لم يذكر له رواية عن
النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، بل قال: (( مسلمة بن مخلّد الأنصاريّ الزّرقيّ، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في مسند رويفع بن ثابت الأنصاريّ [3/ 175 حديث(3616) ] )).
فأحال على حديث رويفع بن ثابت في سنن أبي داود 1/ 34 (36) ، وسنن النسائيّ 8/ 511 ـ 512 (5082) ولا ذكر لمسلمة بن مُخلّد في سنن النسائيّ ألبتة، وإنّما ورد ذكره في سنن أبي داود 1/ 34 (36) لقول شيبان بن أميّة القِتْبانيّ: (( إن مسلمة بن مخلّد استعمل رُويفع بن ثابت على أسفل الأرض ) ).
فهو بهذا الصّورة موقوف غير مرفوع، وليس فيه أيضًا أن مسلمة يرويه عن رويفع خلافًا لقول الذهبيّ رحمه الله في"السير"6/ 335 عقب حديث له: (( لا شيء له في الكتب(يعني الستة) إلاّ في سنن أبي داود من روايته عن رويفع بن ثابت )). والله أعلم.