فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 2016

وذكره ابن حبان في الصّحابة وصرح بصحبته ـ كما سبق ـ، ثم أعاد ذكره في طبقة التّابعين، فقال: (( أحد الأربعة الذين حضروا دفن عثمان [1] ، يروي عن عثمان، روى عنه أهل المدينة ) ) [2] .

وذكره الصّغانيّ فيمن في صحبته نظر [3] .

* أحاديثه:

وقفت له على حديث واحد [4] ، وهو ما:

269 ـ أخرجه البخاريّ في"تاريخه"ـ وعنه الترمذيّ ـ، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس [5] ، ثني ابن أبي الزّناد [6] ، عن أبيه، عن عروة بن الزّبير، عن نِيَار بن مُكْرَم، قال:

(1) انظر: الخبر في"الطبقات"لابن سعد 3/ 78.

(2) الثقات 5/ 482.

(3) نقعة الصّديان (الذين في صحبتهم نظر) (169) .

(4) وله حديث آخر أشار إليه الحافظ ابن حجر في الإصابة 6/ 484 ولم يذكره. فالله أعلم.

(5) إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ، أبو عبد الله المدنيّ، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه/ خ م د ت ق. التقريب (460) .

(6) عبد الرحمن بن أبي الزّناد عبد الله بن ذكوان، المدنيّ، صدوق تغيّر حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا/ خت م 4. التقريب (3861) .

قلت: إنّما أخرج له مسلمٌ في مقدمة"صحيحه"فحسب، وهو أحد الرّواة الذين اختلف فيهم أئمّة النّقد اختلافًا كبيرًا؛ قال الحافظ ابن حجر في"الفتح"13/ 187 ـ بعد أن نقل خلاف النّقاد في توثيقه وتضعيفه ـ قال: (( فيكون غاية أمره أنّه مختلف فيه، فلا يتجه الحكم بصحة ما ينفرد به بل غايته أن يكون حسنًا ) ).

وقال الحافظ الذهبيّ في آخر ترجمته من"الميزان"2/ 576: (( قد مشّاه جماعةٌ وعدّلوه، وكان من الحفّاظ المكثرين، ولا سيما عن أبيه، وهشام بن عروة، حتى قال يحيى بن معين: (( هو أثبت النّاس في هشام ) ). وقد روى أرباب السّنن الأربعة له، وهو ـ إن شاء الله ـ حسنُ الحال في الرّواية، وقد صحّح له الترمذيّ حديث نيار ابن مُكرم في مراهنة الصّديق المشركين على غلبة الرّوم فارس )) اهـ.

وراجع كلام الأئمّة فيه في: تهذيب الكمال 17/ 95 ـ 101، وتهذيب التهذيب 6/ 170 ـ 173.

وقد بيّن حالَه ذهبيُّ العصر العلاّمة المعلميّ بيانًا شافيًا في كتابه"التنكيل"2/ 34 ـ 35 فذكر أنّ له أربع حالات:

الأولى: فيما يرويه عن هشام بن عروة، فهو في هذه الحال في الدّرجة العليا من الثّقة.

الثانية: فيما يرويه عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وهذا قريب من الأوّل.

الثالثة: فيما رواه بالمدينة، فهو صحيح أيضًا، ويلتحق به ما رواه بالعراق قبل التلقين، أو بعده ولكن من أصل كتابه.

الرّابعة: بقية حديثه ببغداد ففيه ضعف. انتهى باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت