وأعلّ الحافظ البوصيريّ حديثه بالإرسال [1] .
وقال ابن حجر في"التقريب" [2] : (( مختلف في صحبته، والصّحيح أنّه مخضرم ) ).
وأورده في القسم الثالث (المخضرمين) من"الإصابة" [3] .
-أحاديثه:
وقفت له على ثلاثة أحاديث، حديثٍ عند من أخرج له من أصحاب الكتب السّتة، وحديثين في بعض كتب الصّحابة.
الحديث الأوّل:
1 ـ أخرجه ابن ماجه، وابن أبي عاصم، والطبرانيّ ـ وعنه أبو نعيم ـ، والمزّيّ من طريق معاوية بن يحيى [4] ، ثنا معاوية بن يزيد [5] ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن أبي رهم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من أفضلِ الشَّفاعةِ أن يُشفَّع بين الاثنين في
(1) انظر: مصباح الزجاجة 2/ 116. وسيأتي تخريج حديثه قريبًا إن شاء الله.
(4) الطّرابُلُسيّ، أبو مطيع، أصله من دمشق أو حمص، صدوق له أوهام/ س ق. التقريب (6773) .
قلت: أورد له ابن عديّ في"الكامل"6/ 401 ـ 403 جملة أحاديث مما انفرد بها، ثم قال: (( ومعاوية الأَطْرَابُلُسِيّ هذا له غير ما ذكرتُ من الحديث، وفي بعض رواياته ما لا يتابع عليه ) ).
(5) كذا وقع عند ابن ماجه، وابن أبي عاصم، والمزيّ: (( معاوية بن يزيد ) ).
ووقع عند الطبرانيّ، وأبي نعيم: (( معاوية بن سعيد ) )وهو الصّواب.
وهو معاوية بن سعيد بن شُريح التُّجِيبي ـ بضم المثناة، وكسر الجيم، ثم تحتانية ساكنة، وموحدة ـ المصريّ، مقبول/ ق. التقريب (6757) .
قلت: قد روى عنه جمع من الثقات، كما في تهذيب الكمال 28/ 174 ـ 175.
وذكره ابن حبان في"الثقات"9/ 166 وقال: (( يروي المقاطيع ) )، وإن كان ابن حبان متساهلًا في توثيق المجاهيل ـ كما هو معروف عنه ـ بناءً على قاعدته المذكورة في مقدمة"الثقات"1/ 13: (( أنّ العدل من لم يعرف منه الجرح ) )ـ وهي قاعدة منتقدة عند أهل العلم، كما في مقدمة لسان الميزان 1/ 93 ـ غير أنّ ظاهر كلامه هنا يشعر بأنّه عرف الراوي وسبر حديثه، فهو من الحالات التي يعتد فيها بتوثيقه على ضوء ما حرّره وحقّقه العلاّمة المعلميّ رحمه الله في كتابه الفذ"التنكيل"1/ 437 ـ 438، والله أعلم.