ب ـ أقوال غير المثبتين لصحبتها:
ذكرها أبو نعيم في"معرفة الصّحابة"، وقال: (( لها رؤية، فيما ذكرها المتأخّر [1] ، وقال: (( روى حديثها محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن يحيى بن حَبَّان، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عمر، عنها )) ولم يزد على ذلك )) [2] .
وقال ابن الجوزيّ، والذّهبي: (( لها رؤية ) ) [3] .
وقال ابن حجر: (( يقال لها صحبة ) ) [4] ، وذكرها في القسم الثاني من"الإصابة"، وأورد كلام ابن منده السّابق، ثم تعقّبه بقوله: (( وليس فيه ما يدلّ على ما ادّعاه من الرّؤية؛ فإنّ الحديث أنّ أسماء بنت زيد حدّثت عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن حنظلة: (( أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - أُمر بالوضوء لكلّ صلاة، فشقّ عليه، فأُمر بالسّواك ... ) )الحديث، أخرجه أبو داود [5] .
نعم يدلُّ على أنّها من أهل هذا القسم أنّ والدَها استُشهد باليمامة بعد النّبي - صلى الله عليه وسلم - بقليل [6] ، وكانت دَواعي الصّحابة متوفّرة على إحضار أولادهم إذا وُلدوا ليبرِّك عليهم النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - )) [7] .
-أحاديثها:
لم أجد لها رواية عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولها في"سنن أبي داود"حديث واحد ترويه عن
عبد الله بن حنظلة رضي الله عنه، وقد تقدمت الإشارة إليه قريبًا.
(1) يعني ابنَ منده. انظر: أسد الغابة 6/ 11.
(2) معرفة الصّحابة 6/ 3262.
(3) انظر: تلقيح الفهوم (ص 234) ، الكاشف (6944) ، التجريد 2/ 244.
(4) التقريب (8526) .
(5) انظر: سنن أبي داود 1/ 41 (48) ، وإسناده حسن سبق تخريجه برقم (111) .
(6) كانت وقعت اليمامة في خلافة الصّديق أبي بكر رضي الله عنه في ربيع الأوّل سنة اثنتي عشرة للهجرة، وفيها قُتل مُسَيْلمة الكذّاب. انظر: تاريخ خليفة (ص 112) ، ونسب قريش لمصعب (ص 348) ، والعبر للذهبي 1/ 11.
(7) الإصابة 7/ 523.