وأوردها في"الميزان" [1] ونقل تجهيل ابن حزم لها.
وقال ابن حجر: (( مقبولة، من الثّانية، ويقال: لها صحبة ) ) [2] .
-أحاديثها:
لم أقف لها على رواية [3] عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ ما ذُكر في"الاستيعاب"معزوًا لابن إسحاق:
305 ـ أنّها قالت: (( اشتكى النّاسُ عليًّا، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا خطيبًا، فسمعتُه يقول: أيُّها النّاس، لا تَشْكوا عليًّا، فواللهِ إنّه لأخشى في ذات الله من أنْ يُشتكى به ) ) [4] .
وهو وَهْمٌ سقط من إسناده صحابيُّه، وهو أبو سعيد الخدريّ رضي الله عنه، ورواية ابن إسحاق ـ كما في"سيرة ابن هشام"ـ أنّه قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمر بن حَزْم، عن سليمان بن محمّد بن كعب بن عُجْرة [5] ، عن عمّته زينب بنت كعب ـ وكانت عند أبي سعيد الخدريّ ـ، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: اشتكى النّاسُ عليًّا رضوان الله عليه، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا خطيبًا، فسمعته يقول (فذكر الحديث) [6] .
(2) التقريب (8596) .
(3) ولها في السنن الأربعة حديث واحد ترويه عن الفُرَيْعة بنت مالك ـ أخت أبي سعيد الخدري ـ في خروج المعتدّة من بيت زوجها المتوفى عنها، وقصّته في ذلك. انظر: سنن أبي داود 2/ 723 (2300) ، وجامع الترمذي 3/ 508 ـ 509 (1204) ، وسنن النسائي 6/ 510 ـ 511 (3528) ، وسنن ابن ماجه (2031) .
وصحّحه الترمذي بقوله: (( حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم ) ).
وأخرجه أيضًا: الإمام مالك في"الموطأ"2/ 591، وابن الجارود في"المنتقى" (غوث المكدود) (759) ، وابن حبان في"صحيحه" (الإحسان) 10/ 128 (4292) ، والحاكم في"المستدرك"2/ 208، وغيرهم.
(4) الاستيعاب 4/ 1857 (3364) .
(5) سئل عنه أبو زرعة، فقال: (( مديني، ثقة ) ). انظر: الجرح والتعديل 4/ 138.
وذكره ابن حبان في"الثقات"6/ 391. وانظر: تعجيل المنفعة (425) .
تنبيه: وكأنّ الحافظ ابن حجر رحمه الله لم يستحضر توثيق أبي زرعة له ـ وهو منقول في"تعجيل المنفعة"ـ حينما أورده في"لسان الميزان"مترجمًا له بقوله: (( سليمان بن كعب بن عجرة، ويقال: سليمان بن محمد بن كعب ... وسليمان لا أعرف حاله سواء كان هو ابن كعب أو ابن ابنه ) ).
(6) سيرة ابن هشام 2/ 603.