ابن عُمارة الحَزْمِيّ، وهو ثقة؛ إن كانت زينب صحابيّة )) [1] .
وعزاه الحافظ ابن حجر لابن السّكن من طريق عبد الله بن إدريس، به، ونقل عنه أنّه حكم عليه بالإرسال.
ثم قال الحافظ: (( وحديثُها يدلّ على أنّها وُلدت بعد النّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنّ أمَّها كانت تحت حِجْر النّبي - صلى الله عليه وسلم - وأوصى بها وبإخوتها أبوهم أبو أمامة أسعد بن زُرارة ) ) [2] .
قلت: وقولها في آخر الحديث: (( فأدركتُ ذلك الحُليّ عند أهلي ) )ممّا يدلّ على ذلك أيضًا.
وإنّما أخذت الحديث عن أمّها، وخالتها؛ لما:
أخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"، والمَحَامِليّ في"الأمالي"، والطبرانيّ في"الكبير"من طرق عن محمّد بن عمرو بن علقمة [3] ، ثني محمّد بن عُمارة بن حزم، عن زينب بنت نُبَيْط بن جابر، قال: حدثتني أمّي وخالتي أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - حلاّهنّ رِعَاثًا من الذّهب )) [4] .
قال الحافظ الهيثميّ: (( رواه الطبرانيّ، وفيه محمّد بن عمرو بن علقمة، وأقلّ مراتب حديثه الحسن، وبقية إسناده ثقات ) ) [5] .
قلت: ولم ينفرد به محمد بن عمرو، بل تُوبع عليه؛ فقد:
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلاّم في"غريب الحديث" [6] قال: حدّثناه صفوان بن عيسى [7] ، وعبد الله بن جعفر [8] ، عن محمّد بن عُمارة، عن زينب ابنة نُبيط، عن أمّها،
(1) مجمع الزوائد 5/ 150.
(2) انظر: الإصابة 7/ 686.
(3) اللّيثيّ، المدنيّ، صدوق له أوهام/ ع التقريب (6188) .
(4) انظر: الآحاد والمثاني 6/ 168 (3397) ، والأمالي (94) ، والمعجم الكبير 25/ 185 (454) .
(5) مجمع الزّوائد 5/ 150.
(6) 1/ 109 ـ 110.
(7) القرشيّ الزّهريّ، ثقة من رجال التقريب (2940) .
(8) لم أتبيّنه، ولا ذكره الحافظ المزي في شيوخ أبي عبيد القاسم بن سلاّم من تهذيب الكمال 23/ 354، ولا في الرّواة عن محمّد بن عمارة 26/ 168.