ويلحق به من ترجم لها وعرّفها بالرّواية عن بعض الصّحابة، أو لم يذكرها في كتب الصّحابة، كعبد الغني المقدسيّ، والذّهبيّ، وغيرهما.
-أحاديثها:
لم أجد لها رواية عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنّما لها رواية عن عائشة رضي الله عنها، وقد سبقت الإشارة إلى حديثها عنها عند أصحاب السنن الثلاثة.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في صفيّة بنت الحارث بن طلحة العبدريّة في الآتي:
1 ـ لها صحبة.
2 ـ تابعيّة.
والقول بصحبتها تفرّد به الحافظ ابن حجر رحمه الله ـ فيما أعلم ـ، وغيره ممن ترجم لها إنّما يذكرها بروايتها عن عائشة رضي الله عنها، كالحافظ المزيّ، والذهبي، وغيرهما، وهذا مصير منهم إلى أنّها تابعيّة.
ولمّا ذكر ابن القيم حديثها عن عائشة في صلاة الحائض في"تهذيب مختصر سنن أبي داود" [1] قال: (( رجال إسناده محتجّ بهم في"الصّحيحين"، إلاّ صفيّة بنت الحارث، وقد ذكرها ابن حبان في"الثقات") )، ولم يقل بصحبتها.
وقول الحافظ بصحبتها اعتمادًا منه على الضّابط الذي قرّره في مقدمة"الإصابة"بأنّه لم يبق أحدٌ بالحجاز بعد الفتح إلاّ أسلم وشهد حجّة الوداع؛ ولأنّ أباها قتل كافرًا في غزوة أحد (السّنة الثالثة للهجرة) فيكون لها في حجّة الوداع (السّنة العاشرة للهجرة) سبع سنوات على الأقل، فتكون مميِّزة.
فالقول بصحبتها ـ بناءً على هذا ـ محتمل جدًّا، ولا يقدح في ذلك روايتُها عن عائشة؛ لأنّ رواية الصّحابي عن الصّحابي لها نظائر كثيرة، لاسيما عند الصّحابيات، والله أعلم.