-أحاديثها:
ذكرها بقيّ بن مخلد في أصحاب الخمسة [1] .
قلت: وقفت لها على ستة أحاديث، ثلاثة منها في بعض الكتب الستة، وهي:
الحديث الأوّل:
307 ـ أخرجه البخاريّ في"صحيحه"ـ تعليقًا ـ، وفي"التاريخ الكبير ـ موصولًا ـ، وابن ماجه من طريق محمد بن إسحاق، ثنا أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق [2] ، عن صفيّة بنت شيبة، قالتْ: سمعتُ النّبي - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُ عامَ الفتح، فقال: (( يا أيُّها النّاس،"
إنّ الله حرَّم مكّة يوم خلقَ السموات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يُعْضَد شجرُها ولا يُنفَّرُ صيدُها، ولا يأخذُ لُقطتها إلاّ مُنشد )) .
فقال العبّاس: إلاّ الإذْخِر؛ فإنّه للبيوتِ والقبور، فقال رسول الله: (( إلاّ الإذْخِر ) ) [3] . واللّفظ لابن ماجه.
وإسناده حسن؛ لأجل محمّد بن إسحاق، وقد صرّح بالتحديث، وبقية رجاله ثقات.
وأمّا الحافظ المزيّ فأعلّه بأبان بن صالح، حيث قال: (( لو صحّ هذا الحديث لكان صريحًا في سماعها من النّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لكن في إسناده أبان بن صالح، وهو ضعيف ) ) [4] .
(1) انظر: عدد ما لكل واحد من الصحابة من الحديث لابن حزم (309) ، وتلقيح فهوم أهل الأثر (ص 270) .
(2) بفتح التحتانية، وتشديد النّون، وآخره قاف. انظر: تقريب التهذيب (1286) .
(3) انظر: صحيح البخاري 1/ 414 ـ علّقه عن أبان، به، ولم يسق متنه، وإنّما أحال به على حديث ابن عباس رضي الله عنهما قبله برقم (1349) ـ، والتاريخ الكبير 1/ 451 ـ 452 (ترجمة أبان بن صالح) ، وسنن ابن ماجه (3109) .
(4) تحفة الأشراف 11/ 343.