فهرس الكتاب
قلت: روى له النسائيّ خمسة أحاديث، وابن ماجه حديثًا واحدًا:
الحديث الأوّل:
4 ـ أخرجه النسائيّ، ومالك ـ وعنه الشافعيّ ـ من طرق عن ابن شهاب الزهريّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أنّه أخبره: (( أنّ مسكينةً مرضتْ، فأُخبر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بمرضها ـ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعود المساكين ويسأل عنهم ـ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا مَاَتتْ فآذِنُوني، فأُخرج بجنازتِها ليلًا، وكَرِهُوا أن يُوقِظُوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا أصبحَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أُخبر بالذي كان منها، فقال: ألَمْ آمرُكم أن تُؤْذِنُونِي بها؟ قالوا: يا رسُولَ الله كَرِهْنا أنْ نُوقِظَك ليلًا، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتّى صَفَّ بالنّاس على قَبْرِها، وكَبَّر أَرْبعَ تَكْبيراتٍ ) ) [1] . وإسناده صحيح إلى أبي أمامة، وهو مرسل.
قال ابن عبد البر: (( لم يُخْتلفْ على مالك في"الموطأ"في إرسال هذا الحديث، ... وقد روى سفيان بن حسين هذا الحديث عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. وهو حديث مسند متصل صحيح من غير حديث مالك، من حديث الزهريّ وغيره، وروي من وجوه كثيرة عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، كلّها ثابتة ) ) [2] .
الحديث الثاني:
5 ـ أخرجه النسائيّ، من طريق اللّيث بن سعد.
وأخرجه عبد الرزّاق ـ ومن طريقه ابن الجارود ـ، وابن أبي شيبة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في"فضل الصّلاة على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -"من طريق معمر بن راشد.
كلاهما، عن ابن شهاب الزّهريّ، عن أبي أمامة، قال: (( السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأمّ القرآن مخافتةً، ثم يكبّر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة ) ) [3] .
(1) انظر: سنن النسائيّ 4/ 341 (1906) ، 4/ 371 (1968) ، 4/ 375 (1980) ، والموطأ 1/ 227، والأم 1/ 270.
(2) التمهيد 6/ 254.
(3) المجتبى 4/ 378 (1988) ، والكبرى 1/ 644 (2116) للنسائيّ، ومصنف عبد الرزاق 3/ 489 ـ 490، ومصنف ابن أبي شيبة 2/ 492، وفضل الصّلاة على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - (94) ، والمنتقى (540) .