قلت: والجزم بصحبة أبي أمامة فيه نظر؛ بل أكثر أهل العلم على عدم صحبته، وحديثه مرسل، نعم إذا كان قد رأى السّيف فهو متصل، لاسيما وله شاهد من حديث أنس بن مالك وغيره [1] ، وقد صحّحه الشّيخ رحمه الله.
الحديث الخامس:
8 ـ أخرجه النسائيّ في"المجتبى"، و"الكبرى"من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف: (( أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي بامرأة قد زنت، فقال: ممّن؟ قالت: من الْمُقعَد [2] الذي في حائط سَعْد [3] ، فأرسل إليه، فأُتي به محمولًا، فوُضع بين يديه فاعترف، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإِثْكال [4] فضربه ورحمه لزمانته وخفّف عنه ) ) [5] .
وأخرجه عبد الرّزاق، والشافعيّ في"الأمّ"ـ ومن طريقه البيهقيّ ـ، والنسائيّ في"الكبرى"، والدولابيّ، والدّارقطنيّ، من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، وأبي الزّناد [6] ، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، به، نحوه [7] . ورجاله ثقات، وهو مرسل.
وأسنده الدّارقطنيّ من طريق عبد العزيز بن محمّد الأزديّ [8] ، ثنا ابن أبي الزّناد [9] ، عن أبيه، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال: (( حملت أَمَةٌ في بني ساعدة من الزّنا ... ) )
(1) المرجع السابق (822) .
(2) المُقْعَد: الذي لا يَقْدِر على القيام لزمانةٍ به، كأنّه قد أُلزِم القعود. النهاية 4/ 86.
(3) هو سعد بن عُبادة الأنصاريّ رضي الله عنه، كما جاء مصرّحًا باسمه في بعض الروايات.
(4) يقال: إِثْكَال، وأُثْكُول، وعِثكال، وعُثْكول: وهو العِذْق من أعذاق النّخل بما فيه من الشّماريخ. انظر: النهاية 1/ 23، 3/ 183.
(5) انظر: المجتبى 8/ 634 (5427) ، والكبرى 4/ 312 (7305، 7306) .
(6) هو عبد الله بن ذكوان.
(7) انظر: مصنف عبد الرزّاق 8/ 520، والأمّ 6/ 136، والسنن الكبرى 4/ 311 ـ 312 (7302، 7304) ، وكنى الدولابيّ 1/ 38 (100) ، وسنن الدارقطنيّ 3/ 100، والسنن الكبرى للبيهقيّ 8/ 230.
(8) لم أظفر له بترجمة.
(9) عبد الرحمن بن أبي الزّناد عبد الله بن ذكوان، مولى قريش، المدنيّ، صدوق تغيّر حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا / خت م 4. التقريب (3861) .