فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 2016

2 ـ رأى [1] النّبي - صلى الله عليه وسلم -.

فيدخل فيه من رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز.

ويخرج من أدركه وآمن به، لكنّه لم يلقه، كالنّجاشيّ وغيره من المخضرمين.

3 ـ حيًّا [2] .

فيخرج بهذا القيد من رآه قبل أن يدفن [3] ، كما وقع ذلك لأبي ذؤيب الهُذليّ الشاعر [4] .

ويخرج أيضًا من رآه في المنام ـ وإن كان قد رآه حقاًّ ـ؛ فلا يعدّ صحابيًّا [5] .

4 ـ بعد بعثته - صلى الله عليه وسلم -.

فيخرج بذلك مَنْ لقيه مِنْ مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة، كزيد بن عمرو بن نُفيل [6] .

(1) آثرت التعبير بالرؤية بدل اللّقاء؛ لأنّه هو اللّفظ المستعمل في الشّرع ـ كما سيأتي ـ، وعليه درج أهل الحديث في تعريفاتهم للصّحابي، وفي تراجم الصّحابة، فيقولون: (( رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ) )أو (( له رؤية ) ).

وأمّا تعبير الحافظ ابن حجر ـ وقبله شيخه الحافظ العراقي ـ باللّقي باعتباره أعمّ من الرّؤية حتى يدخل في التعريف من لم يتمكن من رؤية النّبي - صلى الله عليه وسلم - لمانع العمى كابن أمّ مكتوم ـ مثلًا ـ فإنّ ذلك نادر، والقاعدة: أنّ النادر لا حكم له، والله تعالى أعلم.

(2) وممن نبّه على هذا القيد الحافظ العراقي في"التقييد والإيضاح" (ص 254) ، وتلميذه الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"7/ 4، والحافظ السّخاويّ في فتح المغيث 4/ 81 حيث نقل الخلاف فيمن رأى النّبي - صلى الله عليه وسلم - قبل دفنه، ومال إلى اختيار شيخه ابن حجر بأنه لا يدخل في التعريف ثم قال: (( وعلى هذا فيزاد في التعريف: (( قبل انتقاله من الدّنيا ) ).

(3) قال أبو نعيم الأصبهانيّ في"معرفة الصحابة"3/ 1402 ترجمة (سويد بن غفلة بن عوسجة) : (( من المخضرمين، أدرك النّبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يُدفن ) ).

وقال الحافظ مغلطاي في"الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصّحابة" (ترجمة القعقاع بن عمرو التميميّ) 2/ 102: (( وليس من رأى النّبي - صلى الله عليه وسلم - منعوشًا أو صلّى عليه يُعدّ في الصّحابة ) ).

(4) انظر: الإصابة 1/ 8، وهو مترجم في القسم الثالث الخاص بالمخضرمين من الإصابة 7/ 131 ـ 133.

(5) انظر: فتح الباري 7/ 4 ـ 5.

(6) انظر: التقييد والإيضاح (ص 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت