فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 2016

قال الحافظ ابن حجر: (( وهل يدخل من لقيه منهم وآمن بأنّه سيبعث أو لا يدخل؟ محل احتمال، ومن هؤلاء: بَحِيرا الرّاهب [1] ونظراؤه ) ) [2] .

5 ـ ومات على الإسلام.

فيدخل فيه من ارتدّ وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت، سواء اجتمع به - صلى الله عليه وسلم - مرة أخرى كعبد الله بن أبي سرح [3] ، أم لا كالأشعث بن قيس [4] .

قال الحافظ: (( وهذا هو الصّحيح المعتمد ) ) [5] .

ويخرج من لقيه مؤمنًا به، ثم ارتدّ ومات على ردّته والعياذ بالله، كعبيد الله بن جحش، وعبد الله بن خَطَل [6] ، ونحوهما [7] . لكن ما حكم حديث هؤلاء قبل ردّتهم؟:

قال الحافظ ابن حجر: (( ربيعة بن أميّة بن خلف الجُمحيّ أسلم في الفتح، وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجّة الوداع، وحدّث عنه بعد موته، ثم لَحِقَه الخِذْلان فلحق في خلافة عمر بالرّوم وتنصّر بسبب شيء أغضبه، وإخراج حديث مثل هذا مشكل، ولعلّ من أخرجه لم يقف على قصة ارتداده، وحديثه وقع في"مسند" [8] الإمام أحمد ) ) [9] .

(1) ذكره الحافظ في القسم الرّابع من"الإصابة"1/ 352 ـ 354 (796) ثم قال في آخر الترجمة: (( وإنّما ذكرته في هذا القسم؛ لأنّ تعريف الصّحابيّ لا ينطبق عليه ) ).

(2) الإصابة 1/ 6.

(3) انظر: التقييد والإيضاح (ص 252) .

(4) انظر: تحقيق منيف الرتبة (ص 49) ، والمرجع السابق.

(5) الإصابة 1/ 7. وانظر: الفتح 7/ 4.

(6) انظر: المصدر السّابق.

(7) انظر: التقييد والإيضاح (ص 251) .

(8) بل لم يخرج له أحمد شيئًا؛ ولذلك لم يذكره ابن عساكر في كتابه"ترتيب أسماء الصّحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في"المسند"، ولا ذكره ابن حجر نفسه في"أطراف المسند"، ولا في"إتحاف المهرة". وإنّما أخرج حديثه الطبراني في"المعجم الكبير"5/ 67 حديث (4603) ، وهو في خطبة النّبي المشهورة يوم عرفة، في تحريم الدّماء، والأموال، وقد حفظه ورواه جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم، والحمد لله."

(9) فتح الباري 7/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت