فهرس الكتاب
صاعَ تمر، أو صاعَ شعير عن كلّ واحد ـ أو قال: عن كلّ رأس ـ عن الصّغير والكبير، والحرّ والعبد )) [1] . واللّفظ للطّحاويّ.
وزاد الحاكم في آخره: (( أو مدين من قمح ) ) [2] .
قال البيهقيّ: قال محمّد بن يحيى الذّهلي في كتاب"العلل": (( إنّما هو عبد الله بن ثعلبة، وإنّما هو: (( عن كلّ رأس أو كلّ إنسان ) )هكذا رواية بكر بن وائل، لم يقم هذا الحديث غيره، قد أصاب الإسناد والمتن )) [3] .
وفي"المختارة"للضياء المقدسيّ: قال محمّد بن يحيى: (( لم يقم أحدٌ هذا الحديث عن الزّهريّ عن عبد الله بن ثعلبة إلاّ همّام عن بكر بن وائل ) ) [4] .
وصحّح رواية همّام هذه الدّارقطنيُّ، كما في"إتحاف المهرة" [5] .
لكن قال الحاكم عقب الحديث: (( هذا حديث رواه أكثر أصحاب الزّهري عنه، عن
عبد الله بن ثعلبة، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكروا أباه )) .
قلت: وممّن رواه عن الزهريّ كذلك ابنُ جريج، فيما:
(1) انظر: سنن أبي داود 2/ 271 (1620) ، والتاريخ الكبير 5/ 36، وتاريخ ابن أبي خيثمة (2/ 25/مخطوط) ، وصحيح ابن خزيمة 4/ 87 (2410) ، وشرح مشكل الآثار 9/ 31 (3412) ، وسنن الدارقطني 2/ 148، والمستدرك 3/ 279، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم 1/ 491 (1396) .
(2) وهي زيادة شاذّة غير محفوظة؛ لما أخرجه البخاريّ في"صحيحه"1/ 467 (1508) عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه، أنّه قال: (( كنّا نعطيها في زمان النّبيّ صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب، فلما جاء معاوية وجاءت السّمراء قال: أرى مُدًّا من هذا يعدل مدّين ) ).
والمراد بالسّمراء: الحنطة، وهي القمح. انظر: النهاية في غريب الحديث 2/ 399.
ونقل الحافظ ابن حجر في"الفتح"3/ 374 عن ابن المنذر أنّه قال: (( لا نعلم في القمح خبرًا ثابتًا عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يعتمد عليه ... ) ). وانظر: إرواء الغليل 3/ 336 ـ 340.
(3) السنن الكبرى 4/ 167.
(4) الأحاديث المختارة 9/ 121.
(5) 3/ 25. وتصحيح الدارقطنيّ لا يوجد في"سننه"المطبوع!.