ووقع في بعض الرّوايات عند البغويّ، والطبرانيّ، وأبي نعيم بلفظ: (( أسرني أصحابُ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا يومئذ شاب ... )) .
وصحّح إسناده الحافظُ البوصيريّ في"مصباح الزّجاجة" [1] .
وهو كذلك؛ وإن كان فيه سماك بن حرب وقد تغير بأخرة؛ فقد رواه عنه شعبة، والثوريّ، وروايتهما عنه مستقيمة؛ لأنّهما سمعا منه قديمًا، كما قاله يعقوب بن شيبة [2] .
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في ثعلبة بن أبي مالك القُرظيّ في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
3 ـ له رؤية.
4 ـ له إدراك بالولادة.
5 ـ تابعي (معدود في كبار التّابعين) .
والرّاجح ـ في نظري ـ أنّه لا تصح صحبته؛ لأنّ جلّ روايته عن الصّحابة، وأمّا عمدة من جزم بصحبته أو عدّه في الصّحابة، فما يلي:
أ ـ رواياته عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
والجواب: أنّ في أسانيدها ضعفًا، ولو صحّت فليس فيها ما يدلّ على الصّحبة كالسّماع، والحضور، ونحو ذلك؛ ولذلك أعلّها بعض الأئمة بالإرسال.
ب ـ ما رواه ابن أبي حاتم عنه أنّه قال: (( كنت غلامًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).
(2) انظر: تهذيب الكمال 12/ 120.