تنبيه: نسب له ابن أبي حاتم في"المراسيل" [1] حديثًا آخر فقال:
22 ـ حدّثنا عمر بن شبّة [2] ، ثنا أبو عاصم [3] ، عن سماك ابن حرب [4] ، عن ثعلبة، قال: (( كنتُ غلامًا على عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ).
كذا وقع عنده: (( عن ثعلبة ) )مهملًا، وصنيعه يدل على أنّه ثعلبة بن أبي مالك القرظيّ، والصّواب أنّه ثعلبة بن الحكم اللّيثيّ رضي الله عنه؛ فقد جاء مبيَّنًا في روايات أخرى عن سماك.
وهو طرف من حديثٍ أورده بتمامه أبو عمر بن عبد البر في ترجمة (ثعلبة بن مالك اللّيثيّ) فقال: (( روى شعبة، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة، قال: (( كنتُ غلامًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأصابوا غنمًا فانتهبوها، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أكفئوا القدور؛ فإنّ النُّهبة لا تصلح ) ) [5] .
وفي إسناد ابن أبي حاتم انقطاع بين أبي عاصم، وسماك، سقط من إسناده شعبة.
فقد أخرجه الحاكم من طريق أبي عاصم الضّحاك بن مخلد، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( النُهبة [6] لا تحل فاكفئوا القدور ) ). قال الحاكم: (( وهو حديث صحيح الإسناد ) ).
وأخرجه ابن ماجه، وأبو داود الطيالسيّ، والبخاريّ في"تاريخه"، وابن أبي عاصم، والطّحاويّ، وأبو القاسم البغويّ، وابن حبان، والطبرانيّ، وأبو نعيم من طرق عن سماك، به [7] .
(1) نفسه.
(2) صاحب"تاريخ المدينة".
(3) هو الضّحاك بن مخلد أبو عاصم النّبيل، ثقة ثبت، من رجال"التقريب" (2977) .
(4) أبو المغيرة الكوفيّ، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيّر بأخرة، فكان ربّما تلقن/ خت م 4. التقريب (2624) .
(5) الاستيعاب 1/ 212.
(6) من النَّهب: أي الغارة والسّلْب. النهاية 5/ 133.
(7) انظر: سنن ابن ماجه (3938) ، ومسند الطيالسيّ 2/ 518 (1290) ، والتاريخ الكبير 2/ 173، والآحاد والمثاني 2/ 189 (935) ، وشرح معاني الآثار 3/ 49، ومعجم الصّحابة للبغويّ 1/ 415 ـ 417، وصحيح ابن حبان (الإحسان) 11/ 572 ـ 573 (5169) ، والمعجم الكبير 2/ 82 ـ 84، ومعرفة الصّحابة 1/ 486 ـ 487.