فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 2016

وقال في موضع آخر: (( سألتُ محمّدًا(يعني البخاريّ) عن هذا الحديث؟ فقال: هذا لا شيء، وإنّما رواه إسماعيل بن مسلم، وضعّف إسماعيل بن مسلم المكيّ جدًّا )) [1] .

وقال الحاكم ـ عقب تخريجه ـ: (( هذا حديث صحيح الإسناد، وإن كان الشّيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم؛ فإنّه غريب صحيح ) ).

فتعقّبه الحافظ ابن حجر بقوله: (( بل إسماعيل ضعيف جدًّا ) ) [2] .

قلت: ومع ضعفه فقد اختلف عليه فيه:

فأخرجه عبد الرزّاق في"مصنّفه" [3] عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، قال: قال النّبي - صلى الله عليه وسلم - (فذكره) مرسلًا. والحديث ضعّفه أيضًا الشيخ الألباني رحمه الله [4] .

قلت: والموقوف الذي أشار إليه أبو عيسى الترمذي رحمه الله، هو ما:

27 ـ أخرجه البخاريّ في"تاريخه"، والبغويّ، والطبرانيّ ـ وعنه أبو نعيم ـ، والدارقطني ـ ومن طريقه البيهقي ـ، وابن عساكر من طرق عن هُشيم بن بشير الواسطيّ، عن خالد الحذّاء الواسطيّ، عن أبي عثمان النّهدي [5] : (( أنّ ساحرًا كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ السّيف ويذبح نفسه، ويعمل كذا ولا يضرّه، فقام جندبٌ إلى السّيف، فأخذه فضربَ عنقَه، ثم قرأ: {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} [الأنبياء: 3] ) ) [6] .

ووقع عند البخاري، والدّارقطني، وفي رواية لابن عساكر: (( عن جندب البجليّ ) ).

وإسناده صحيح، رجاله ثقات، هشيم ـ وإن كان مدلّسًا ـ فقد صرّح بالتحديث عند البغوي،

(1) العلل الكبير (ترتيب أبي طالب) (ص 237) حديث (430) .

(2) إتحاف المهرة 4/ 92.

(4) في"سلسلة الأحاديث الضّعيفة"3/ 641 (1446) .

(5) واسمه عبد الرحمن بن مُلّ ـ بلام ثقيلة، والميم مثلثة ـ، ثقة، من رجال"التقريب" (4017) .

(6) انظر: التاريخ الكبير 2/ 222، ومعجم الصّحابة للبغوي 1/ 454 (364) ، والمعجم الكبير 2/ 177 (1725) ، وسنن الدارقطني 3/ 114، ومعرفة الصحابة 2/ 579 (1558) ، والسنن الكبرى للبيهقي 8/ 136، وتاريخ دمشق 11/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت