والطبراني، وأبي نعيم، وغيرهم، وقد تُوبع أيضًا، تابعه: خالد بن عبد الله الطّحّان الواسطيّ، فيما رواه البخاري في"تاريخه"، وفيه: (( فجاء جُندب الأزديّ، فقتله ) ) [1] .
كما تُوبع خالدٌ الحذّاء، تابعه: عاصم بن سليمان الأحول، فيما رواه علي بن المديني ـ كما في"الاستيعاب"ـ، والبخاري في"تاريخه"، من طريق عبد الواحد بن زياد البصريّ، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النّهدي، به، وفيه: (( فقام إليه جندب بن كعب فضربه وسطه بالسّيف ) ) [2] . وإسناده صحيح.
وللقصة طرق أخرى، منها:
ما رواه الحاكم من طريق أشعث بن عبد الملك، عن الحسن (هو البصريّ) : (( أنّ أميرًا من أمراء الكوفة دعا ساحرًا يلعب بين يديّ النّاس، فبلغ جُنْدُبًا، فأقبل بسيفه واشتمل عليه، فلمّا رآه ضربه بسيفه ... ) ) [3] .
قال الألبانيّ: (( وهذا إسناد موقوف صحيح إلى الحسن ) ) [4] .
ومنها ما رواه البيهقي ـ ومن طريقه ابن عساكر ـ من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود: أنّ الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر، وكان يضرب رأس الرّجل ثم يصيح به فيقوم خارجًا فيرتد إليه رأسُه، فقال النّاس: سبحان الله!، يُحْيِي الموتى!، ورآه رجل من صالح المهاجرين، فنظر إليه، فلمّا كان من الغد اشتمل على سيفه، فذهب يلعب لعبه ذلك، فاخْتَرَط [5] الرّجلُ سيفَه فضرب عُنُقَه، فقال: إن كان صادقًا فليحيي نفسه؟! ... )) [6] .
(1) التاريخ الكبير 2/ 222.
(2) انظر: المصدر السابق، والاستيعاب 1/ 259.
(3) المستدرك 4/ 361.
(4) في"سلسلة الأحاديث الضّعيفة"3/ 642.
(5) اخْتَرط السِّيف: سلَّه من غِمْدِه. لسان العرب 7/ 285.
(6) انظر: السنن الكبرى للبيهقي 8/ 136، وتاريخ دمشق 11/ 313.