فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 2016

ورجاله ثقات، غير عبد الله بن لهيعة، لكن رواه عنه أحدُ العبادلة الذين يُمشّى حديثهم عنه؛ ولذلك قال الشيخ الألبانيّ: (( وهذا إسناد صحيح إن كان أبو الأسود أدرك القصّة؛ فإنّه تابعيّ صغير، واسمه محمّد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة ) ) [1] .

والحاصل أنّ اسم قاتل السّاحر ورد في هذه الرّوايات على أوجه:

1 ـ جندب، 2 ـ جندب الخير، 3 ـ جندب الأزديّ، 4 ـ جندب البجليّ، 5 ـ جندب بن كعب، 6 ـ رجل من المهاجرين (غير مسمّى) .

ويمكن الجمع بين هذه الوجوه: فمن قال: جندب بن كعب الأزديّ، فقد سمّاه ونسبه، ومن قال: جندب الخير، فقد سمّاه ولقّبه، ومن قال: أحد المهاجرين، فقد ذكره بوصفه.

وأمّا الوجه الرّابع الذي ورد فيه منسوبًا إلى بجيلة، فهو شاذ؛ إذ لم يختلفْ مُتَرجِمُو جندب ابن كعب في نسبته إلى الأزد.

وقد سبق في أوّل الترجمة أنّ كثيرًا من أهل العلم رجّحوا أنّ الذي قتل السّاحر إنّما هو جندب ابن كعب الأزديّ. والله تعالى أعلم.

-الخلاصة:

لقد اختلف أهل العلم في صحبة جندب الخير الأزديّ؛ ومنشأ الخلاف: أنّه ورد اسمه في الحديث مهملًا، والرّاجح الذي عليه الجمهور أنّه جندب بن كعب الأزديّ، والأظهر أنّه صحابيّ، فقد جاء وصفه في بعض الرّوايات أنّه كان من الهاجرين، وقد جزم بصحبته ابن حبان، وابن عساكر، والمزيّ، والذّهبي في"السير"، وابن حجر في"التهذيب"، وغيرهم. والله تعالى أعلم.

(1) في"السلسلة الضّعيفة"3/ 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت