الله - صلى الله عليه وسلم - ـ أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا لمعاوية، فقال: (( اللّهمّ علمه الكتاب والحساب، وقه العذاب ) ) [1] . لفظ الحسن بن عرفة.
ولم يقل النّهروانيُّ، وابنُ سفيان: (( صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).
قال أبو القاسم البغويّ ـ عقبه ـ: (( ولا أعلم لحارث بن زياد غير هذا حديثًا ) ).
قال الحافظ ابن عساكر ـ عقبه ـ: (( كذا قال! ولا نعلم للحارث صحبة، وقد سقط من إسناده رجلان. وقد رواه على الصّواب عن معاوية بن صالح: ابنُ مهديّ، وأسد بن موسى، وبشر بن السّريّ، وعبد الله بن صالح ) ).
وقال الحافظ ابن حجر: (( وقد وَهِم الحسن بن عرفة في زيادة هذه اللّفظة، وهي قوله: (( صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )، فقد روى الحسن بن سفيان، وغيرُه هذا الحديث عن قتيبة، فلم يقولوها فيه، وأعضل قتيبة هذا الحديث.
فقد رواه آدم بن أبي إياس، وأسد بن موسى، وأبو صالح وغيرهم عن اللّيث، عن معاوية، عن يونس، عن الحارث، عن أبي رُهم، عن العرباض بن سارية، وهو الصوّاب، بيّنه أبو نعيم وغيره )) [2] .
قلت: وقد وَهِم الحافظُ رحمه الله في ذكره هؤلاء الرّواة فيمن رواه عن اللّيث بن سعد؛ وإنّما رووه عن معاوية بن صالح مباشرة.
قال أبو نعيم الأصبهانيّ ـ عقب رواية الحسن بن عرفة ـ: (( ورواه أسد بن موسى، وأبو صالح، وآدم، وغيرهم عن معاوية ... ) ) [3] .
وحديث هؤلاء الجماعة عن معاوية بن صالح:
(1) انظر: جزء الحسن بن عرفة (36) ، والسنة للخلاّل 1/ 459 ـ 460 (712) ، ومعجم الصحابة للبغويّ 2/ 78 (462) ، ومعجم الصّحابة لابن قانع 1/ 178، ومعرفة الصّحابة لأبي نعيم 2/ 804 (2119) ، وتاريخ دمشق 59/ 74 ـ 75، وتهذيب التهذيب 2/ 141 ـ 142.
(2) تهذيب التهذيب 2/ 142.
(3) معرفة الصّحابة 3/ 805.