فهرس الكتاب
تنبيه: قال أبو عمر بن عبد البر: (( ذكره بعضُهم في الصّحابة لحديث رواه عن ابن محيريز، عن أبي خداش السّلميّ ـ رجل من أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - ـ قال: (( غزوت مع النّبي - صلى الله عليه وسلم - فسمعته يقول:(فذكر الحديث) ... )) [1] .
قال العلائيّ: (( هذه الطّريق حصل فيها الغَلَط من وجوه:
أحدها: قوله: (( ابن محيريز ) )وإنّما هو حريز بن عثمان.
والثّاني: قوله: (( السّلميّ ) )وإنّما هو الشّرعبيّ وهما قبيلتان متباعدتان جدًّا.
والثالث: قوله: (( من أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - ) )وإنّما هو عن أبي خداش، عن رجل من أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - ... )) [2] .
الحديث الثاني:
36 ـ أخرجه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده"، قال: حدثنا داود بن رُشَيْد، ثنا أبو حيوة [3] ، ثنا حريز بن عثمان، عن أبي خداش: أنّ امرأة أتت النّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنّ لصاحبي عليَّ غِلظةً فإن رأيتَ أن يجعل له شيئًا أعطفه عليّ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أف أف ـ ثلاثًا ـ لقد آذيتِ أهل السّموات وأهل الأرض وكدرت الطّين ) )قال: فانطلقت فحلقت رأسها ولبست السّواد، ولحقت بالجبال، قال: فذُكرت عند النّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( ما أدري هل تقبل لها توبة ) ) [4] .
ورجاله ثقات، وهو مرسل.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في حِبّان بن زيد أبي خِداش الشَّرْعَبيّ في الآتي:
1 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
(1) الاستيعاب 4/ 1634.
(2) جامع التحصيل ترجمة (954) .
(3) شريح بن يزيد الحضرميّ الحمصيّ. التقريب (2780) .
(4) كما في"بغية الباحث" (565) .