الحديث الثالث:
39 ـ أخرجه الطبرانيّ، والحاكم من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ (عبد الله بن يزيد المكيّ) ، ثنا ابن لهيعة [1] ، قال: حدّثني أبو هُبَيْرة (عبد الله بن هُبيرة المصريّ) ، عن حبيب ابن مسلمة الفِهْريّ ـ وكان مُجَابَ الدّعوة ـ أنّه أُمِّر على جيش، فدَرَّب الدُّرُوبَ [2] ، فلمّا أتى العدوَ قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا يجتمعُ ملأ فيدعو بعضُهم ويؤمّن البعضُ إلا أجابهم الله ) )، ثم إنّه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (( اللّهم احقِن دماءنا واجعل أجورَنا أجورَ الشّهداء ) )فبينما هم على ذلك إذ نزل الهَنْبَاط [3] أمير العدو، فدخل على حبيب سُرَادِقَه [4] ) [5] . لفظ الحاكم.
وعزاه الحافظ في"الفتح"للحاكم، وسكت عنه [6] .
وفيه ابن لهيعة، لكن رواه عنه عبد الله بن يزيد المقرئ أحد العبادلة الذين تمشّى فيها رواية ابن لهيعة.
وبقي له خمسة أحاديث [7] .
(1) عبد الله بن لهيعة بن عُقبة الحضرميّ، أبو عبد الرحمن المصريّ، القاضي، صدوق، خلّط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعضُ شيءٍ مقرون/ م د ت ق. التقريب (3563) . ونقل في"التهذيب"5/ 377 عن عبد الغني بن سعيد الأزديّ أنّه قال: (( إذا روى العبادلةُ عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك، وابن وهب، والمقرئ ) ).
(2) أصلها من الدُّرْبة: وهي التجربة، والعادة ـ كما في النهاية 2/ 111، ولسان العرب 1/ 374 ـ، ولعلّ المعني: أُمّر على الجيش لأجل تجربته وحنكته في القتال، والله أعلم.
(3) قال الطبرانيّ عقب الرّواية: (( الهنباط بالرّوميّة صاحب الجيش ) ). وانظر: النهاية 5/ 278، واللّسان 7/ 424.
(4) السُّرَادِق: هو كلُّ ما أحاط بشيءٍ من حائطٍ أو مضْرَبٍ أو خباءٍ. النهاية 2/ 359.
(5) انظر: المعجم الكبير 4/ 21 ـ 22 (3536) ، والمستدرك 3/ 347.
(6) وقد اشترط في المقدمة"هدي الساري" (ص 4) الصّحة أو الحسن فيما يورده من روايات عند شرحه لأحاديث الباب.
(7) وهي:
1 ـ حديث: (( زُرْ غِبًّا تزدد حُبًا ) )في المعجم الكبير 4/ 21 (3535) ، والمستدرك 3/ 347، وغيرهما.
2 ـ حديث في الصّلاة على الجنازة. في شرح معاني الآثار 1/ 500، والمستدرك 1/ 360، وغيرهما.
سيأتي تخريجه برقم (86) في ترجمة (الضحاك بن قيس الفهريّ) .
3 ـ حديث: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا إلى القصاص من نفسه. في المستدرك 4/ 331.
4 ـ حديث: (( عرّبوا العربي، وهجّنوا الهجين ) ). في السنن الكبرى للبيهقيّ 6/ 328.
5 ـ حديث: أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - جعل السَّلب للقاتل. في معجم الصّحابة لابن قانع 1/ 190.