الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في حبيب بن مسلمة الفهريّ في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
2 ـ ليست له صحبة، ولم يسمع من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
والرّاجح ـ في نظري ـ أنّه صحابيّ، وهو قول أكثر أهل العلم؛ فقد صحّ سماعه من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وأمّا من أنكر سماعه أو لم يثبت له الصّحبة من أهل المدينة كالواقديّ وغيره؛ فلأنّهم لم تبلغهم أحاديثُه [1] ، أو بلغتهم لكنّها لم تصحّ عندهم، لكنّها صحّت عند أهل الشّام، وغيرهم، ومن علم حجّة على من لا يعلم؛ ولذلك لما سئل أبو حاتم عنه قال: (( قومُه أعلم ) )يعني الشّاميّين الذين أثبتوا له الصّحبة.
ويدلّ على صحبته أيضًا الحديث الثاني وفيه أنّه غزا مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.
والعجيب أنّ الواقديّ رحمه الله يجزم بأنّ حبيب بن مسلمة كان عند وفاة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ابنَ اثنتي عشرة سنة، ومع ذلك ينكر أن يكون قد سمع من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -!.
ولعلّ ذلك بناءً على مذهبه في اشتراط البلوغ في إثبات الصّحبة [2] ، والله أعلم.
(1) كما في روايةٍ لمكحول: (( فلم يعرفوا ) ).
(2) انظر المدخل (ص 28) .