وأيوب بن جابر ضعيف، وذكر روايته الدارقطنيّ في"المؤتلف والمختلف" [1] ثم قال: (( ووهم فيه، وخالفه الثوريّ، وإسرائيل وغيرهما، رووه عن سماك، عن سويد بن قيس، به ) )فذكره.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في خالد بن عُمير العدويّ في الآتي:
1 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
2 ـ مخضرم.
3 ـ تابعيّ.
والذي عليه جمهور أهل العلم أنه تابعيّ، وعند بعضهم أنه مخضرم، وهو الراجح ـ في نظري ـ كما دلّت عليه رواية مسلم [2] ، لا سيما وأنه غزا مع عتبة بن غزوان رضي الله عنه المتوفى سنة (14 هـ أو 17 هـ) في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه [3] .
فمثله ينبغي أن يكون قد أدرك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وليس لمن ذكره في الصّحابة حجة يعتمد عليها.
فأما حديث خالد بن عمير في بيعه السراويل من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فإن كان هو المراد؛ لأنه جاء غير منسوب إلى قبيلة، فقد وقع ذلك في رواية مرجوحة عن شعبة [4] ، والمحفوظ عنه أنّه
(2) في"صحيحه"4/ 2278 ـ 2279 (2967: 14) من طريق حميد بن هلال، عن خالد بن عُمير العدويّ، قال: (( خطبنا عتبة بنُ غزوان ... ) )الحديث بطوله.
وفي رواية له: عن خالد بن عُمير ـ وقد أدرك الجاهليّة ـ قال: خطب عُتبة بن غزوان ـ وكان أميرًا على البصرة ـ
(3) رواه الطبرانيّ في"المعجم الكبير"17/ 113. وقال الهيثميّ في"المجمع"5/ 336: (( ورجاله رجال الصّحيح ) ).
(4) ويشبه أن يكون تحرّف (مالك) بـ (خالد) ، كما وقع ذلك لشعبة نفسه رحمه الله في اسم شيخه (خالد بن علقمة) ، فقال: (( مالك بن عرفطة ) )، كما نبّه على ذلك الإمام الترمذيّ في"جامعه"1/ 69 عقب حديث (49) ، وغيرُه.