دعا جعل باطن كفَّيْه إلى وجهه )) .
وبالإسناد نفسه بلفظ: (( كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه ) ) [1] .
ذكره الهيثميّ في"المجمع" [2] فقال: (( وعن خلاّد بن السائب الأنصاريّ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سأل ... ) )الحديث بلفظه الثاني ثم قال: (( رواه أحمد مرسلًا وإسناده حسن ) ).
وفي تحسينه نظر لأن فيه ابن لهيعة، وهو سيء الحفظ، وقد اختلف عليه في إسناده:
فقد أخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" [3] من طريق ابن أبي مريم [4] ، ثنا ابن لهيعة، عن حَبّان بن واسع، عن حفص بن هاشم بن عتبة [5] ، أن خلاّد بن السائب، به.
فزاد في إسناده رجلًا بين حبَّان، وبين خلاّد.
وأخرجه الطبرانيّ من طريق عمرو بن خالد الحرانيّ، ثنا ابن لهيعة قال: سمعت حفص ابن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص يذكر خلاّد بن السائب حدّثه، عن أبيه (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دعا رفع راحته إلى وجهه ) ) [6] .
فجعل حفص بن هشام بدل حبّان بن واسع، وزاد فيه: (( عن أبيه ) )فجعله من مسند السّائب بن خبّاب.
قال الحافظ في"التهذيب" [7] : (( أظنُّ الغَلَط فيه من ابن لهيعة، لأنّ يحيى بن إسحاق
(1) المسند 4/ 56.
كذا وقع في الموضعين من"المسند" (الطبعة الميمنية) ، وكذا في الطبعة الأخيرة (مؤسسة الرّسالة) ، ووقع في"إتحاف المهرة"5/ 48 (4931) بزيادة: (( عن أبيه ) )، فالله أعلم.
(4) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم المصريّ، ثقة ثبت فقيه، من رجال التقريب (2286) .
(5) ابن أبي وقاص الزّهريّ، مجهول/ د. التقريب (1434) .
(6) المعجم الكبير 7/ 141 (6625) .
(7) 2/ 420 ـ ترجمة حفص بن هاشم ـ.