السّيلحينيّ من قدماء أصحابه وقد حفظ عنه: حبان بن واسع. وأما حفص بن هاشم فليس له ذكر في شيء من كتب التواريخ، ولا ذكر أحدٌ أن لابن عتبة ابنًا يسمى حفصًا )) . اهـ.
الحديث الرّابع:
52 ـ ما رواه ابن السّكن من طريق ابن وهب [1] ، عن داود بن عبد الرحمن [2] ، عن عمرو ابن يحيى المازنيّ، عن خلاّد بن السائب (( أنَّ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرجَ إلى الحَرَّةِ، فَمرَّ به رَجُلٌ فقال: أَيْنَ يَذْهبُ هذا العَاجِزُ وَحْدَه؟ ثُمّ مَرَّ به اثنان فقال: أَين يَذهبُ هَذان العَاجِزَان؟ ثم مرّ به ثلاثة، فَدَعَا لَهُم وَاسْتَصْحَبَ ) ). ذكره الحافظ ابن حجر في"الإصابة" [3] .
ورجاله المذكورون ثقات، ولكن يبقى البحث فيمن دون ابن وهب.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في خلاّد بن السّائب في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
3 ـ أنّه تابعي.
والأشبه بالصّواب ـ في نظري ـ أنّه صحابي، فقد وُصِف في الحديث الأوّل بإسناد رجاله ثقات بأنّ له ولأبيه صحبة، والظاهر أنّه من صغارهم؛ لأنّ جلّ رواياته عن أبيه خلاّد بن السّائب رضي الله عنه.
فإنّ الحديث الأول والثاني محفوظان من مسند أبيه، والثالث مداره على ابن لهيعة، وفيه اضطراب، والأخير لم أقف على إسناده كاملًا للنظر فيه، والله تعالى أعلم.
(1) عبد الله بن وهب المصريّ، الإمام الفقيه.
(2) العطّار، أبو سليمان المكيّ، ثقة من رجال التقريب (1798) .