أ ـ فرواه أبو خالد الأحمر [1] ، عنه، عن الحسن، قال: بلغني أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الحديث) . أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنّف" [2] .
ب ـ ورواه مروان بن معاوية الفزاريّ، عنه، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الدّعوة أوّل يوم حقّ، والثاني معروف، والثالث رياء ) ).
أخرجه ابن عدي، من طريق مروان بن معاوية، به [3] .
والحاصل أنّه رُوي عن الحسن على ثلاثة أوجه:
الأوّل: عنه، عن عبد الله بن عثمان الثقفيّ، عن زهير بن عثمان، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وهو رواية عن قتادة.
الثاني: عنه، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
وهو رواية أخرى عن قتادة، ويونس، ورواية عن عوف.
الثالث: عنه، عن أنس بن مالك، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وهو رواية أخرى عن عوف الأعرابيّ.
ويلاحظ أنّ رواية الأكثر على الوجه الثّاني، لا سيما وأنّ فيهم يونس بن عبيد، وهو من أثبت النّاس في الحسن [4] ؛ ولذلك رجّح الرّواية المرسلة الإمامُ النّسائيّ، فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في"الفتح" [5] ، وكذا أبو حاتم الرّازيّ فيما حكاه عنه ابنه في"العلل" [6] .
(1) سليمان بن حَيّان الأزديّ، الكوفيّ، صدوق يخطئ/ ع. التقريب (2547) .
(3) الكامل في الضّعفاء 6/ 388.
(4) انظر: شرح علل الترمذيّ 2/ 685 ـ 687.
(5) قال الحافظ في"فتح الباري"9/ 243: (( قد خالف يونس بنُ عبيد قتادةَ في إسناده؛ فرواه عن الحسن عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا أو معضلًا، لم يذكر عبد الله بن عثمان، ولا زهيرًا. أخرجه النّسائيّ ورجّحه على الموصول ) ).
قلت: والذي في المطبوع من"سننه الكبرى"4/ 137 الإشارة إلى الاختلاف من غير تصريحٍ بترجيحِ أحد الوجهين على الآخر، ولا ذكر ذلك الحافظ المزيّ في"تحفة الأشراف"3/ 189.
ولعلّ الحافظ رحمه الله قد فهم ذلك من خلال تتبعه لمنهج النسائيّ وصنيعه في الأحاديث المعلّة التي يوردها في"السنن الكبرى"، والله أعلم.
(6) 1/ 398 سؤال (1193) .