وأمّا في"الإصابة"فصرّح بأنّ سنده لا بأس به [1] . وحسّن إسناده في"تغليق التعليق" [2] .
ولا شكّ أنّ هذا تساهل منه رحمه الله.
وممّن ضعّفه من المعاصرين العلاّمة الألبانيّ رحمه الله، حيث أعلّه بجهالة عبد الله بن عثمان الثّقفيّ، ثم أورد له عدّة شواهد، لكنّه لم يقوِّه بها؛ لأنّها شديدةُ الضّعف لا يخلو طريق منها من متهم أو متروك [3] .
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في زهير بن عثمان الثّقفيّ في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
3 ـ لا تثبت له صحبة.
والجمهور على إثبات صحبته استنادًا منهم إلى الحديث المخرّج آنفًا ـ وليس له غيره ـ، لكنّ الأمر كما قاله الإمام البخاريُّ رحمه الله: (( لم يصح إسناده، ولا يعرف له صحبة ) )، وكما قاله الألباني رحمه الله: (( فمثله لا تثبت به الصّحبة ) ) [4] ، والله أعلم.
(1) الإصابة 2/ 575.
(3) انظر: إرواء الغليل 7/ 8 ـ 11 حديث (1950) .
(4) المرجع السابق.