فقد روى ابن عساكر بسنده عن الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران العنسيّ [1] ، قال: وجدت في كتاب جدي الهيثم بن عِمران [2] : (( أن زياد بن جارية التّميميّ دخل مسجد دمشق وقد تأخرت صلاتهم الجمعة بالعَصْر، فقال: واللهِ، ما بعث اللهُ نبيًّا بعد محمّد - صلى الله عليه وسلم - يأمركم بهذه الصّلاة. قال: فأُخذ، فأُدخل الخضراء [3] فقطع رأسُه، وذلك في زمن الوليد بن عبد الملك ) ).
وإسناده منقطع الهيثم بن عمران لم يدرك زياد بن جارية، بينهما رجلان [4] ، والله أعلم.
-الاختلاف في صحبته:
أ ـ أقوال المثبتين لصحبته:
ذكره في جملة الصّحابة [5] : ابن أبي عاصم، وأبو نعيم، وابن الأمين الطّليطليّ، وأبو موسى المدينيّ، ـ كما في"أسد الغابة"ـ، وابن الجوزيّ، وابن كثير.
(1) بمهملتين بينهما نون ساكنة، أبو الحكم الدّمشقيّ، مقبول/ س. التقريب (7377) .
وقال الذهبيّ في"الكاشف" (6023) : (( صدوق مشهور ) ).
قلت: وهو كذلك، فقد قال النسائيّ ـ كما في تهذيب الكمال 30/ 391 ـ: (( لا بأس به ) ).
(2) الدّمشقيّ، بيّض له ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"9/ 82 ـ 83، وذكره ابن حبان في"الثقات"7/ 5777.
وقد روى عنه جماعة، ويبدو أنّ له كتابًا في تاريخ الشّاميين، فقد أكثر أبو زرعة الدّمشقيّ النقل عنه في"تاريخه"، كما في فهرس الأعلام 2/ 1028.
(3) هي دار الإمارة بدمشق، بناها معاوية رضي الله عنه. انظر: تاريخ دمشق 2/ 359.
(4) فإنّه يروي عن جدّه عبد الله بن جرول عن مكحول (الرّاويّ عن زياد بن جارية) . انظر: تاريخ دمشق 27/ 244.
(5) انظر: الآحاد والمثاني 2/ 426، ومعرفة الصّحابة 3/ 1216، الاستدراك على الاستيعاب لابن الأمين الطّليطليّ (7/ب) ، وتلقيح الفهوم (ص 140) ، وأسد الغابة 2/ 116، وجامع المسانيد 3/ 47.