وقال الحافظ مغلطاي متعقّبًا الحافظ المزيّ في قوله (( يقال: إنّ له صحبة ) )، فقال: (( كذا ذكره المزيّ، وقد ذكره جماعة في الصّحابة جزمًا من غير تردد منهم(فذكر بعضًا ممّن سبق) ثم قال: (( وأبو إسحاق بن الأمين الطليطليّ [1] ، وعزاه لأبي عيسى، والأمير أبو نصر بن ماكولا [2] ) [3] .
ب ـ أقوال غير المثبتين لصحبته:
قال أبو حاتم: (( شيخ مجهول ) ) [4] .
وقال النسائيّ: (( ثقة ) ) [5] .
(1) الذي في"استدراكه على الاستيعاب" (نسخة دار الكتب المصرية) (7/ب ـ 8/أ) : (( زياد بن حارثة، ذكره ابن عيسى، وابن ماكولا ) )، ووضع الناسخ تحت الحاء حاءً صغيرة إشارة إلى أنّه حرف مهمل، ثم نقل في الحاشية قُبالَةَ الترجمة من خطّ الحافظ ابن الصّلاح قوله: (( ذكر ابنُ ماكولا زيد بن جارية ـ بالجيم ـ، وذكر خلافًا في اسمه، فقيل: زيد(كذا ) )) اهـ.
قلت: وكأنّ ابن الصّلاح رحمه الله يشير إلى الخلاف الذي ذكره ابن ماكولا في الإكمال 2/ 4 عند ترجمة (يزيد بن جارية أخي مجمّع بن جارية) ، حيث قال الأمير ابن ماكولا: (( وقد اختلف في اسمه فقيل: زيد ) ).
وابن عيسى المذكور لعلّه أبو عيسى محمّد بن عيسى الترمذيّ الإمام، ولم أقف على (زياد بن حارثة) ، ولا (زياد ابن جارية) في كتابه"تسمية أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، كما أنّي لم أجد في"الإكمال"لابن ماكولا في باب (حارثة) ترجمة (زياد بن حارثة) ، فالله أعلم.
(2) الذي في"إكماله"2/ 5 أنّه مذكور بعد الصّحابة؛ فإنّه ذكر جماعة من الصّحابة في باب (جارية) المختلف فيه، ثم قال: (( وزياد بن جارية التميميّ عن حبيب بن مسلمة، روى عنه مكحول ) )، فلم يذكر له صحبة، ولا رواية عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فدلّ على أنّه عنده تابعيّ، كما نبّه على ذلك في أول الكتاب حيث قال: (( ورتّبته على حروف المعجم ... وقدّمت في كل صنف الصّحابة، وأتبعتهم بالتّابعين وتابعيهم إن كانوا في ذلك الباب، وإلاّ الأقدم فالأقدم من الرّواة ... ) ).
(3) إكمال تهذيب الكمال 4/ 98 ـ 99.
(4) انظر: الجرح والتعديل 3/ 527.
(5) انظر: تهذيب الكمال 9/ 440.
فائدة: قال ابن حجر في"التهذيب"3/ 357: (( وتوثيق النّسائيّ له يدلّ على أنّه عنده تابعيّ ) ).