فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 2016

4 ـ تابعيّ كبير.

والرّاجح ـ في نظري ـ أنّ له صحبة، فهو يعدّ من صغار الصّحابة، يدل على ذلك أمور:

أ ـ أنّه أدرك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو غلام مميِّز، كان له عند وفاة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - تسع سنوات أو أكثر.

ب ـ أنّه غزا في عهد عثمان رضي الله عنه سنة ثلاثين طَبَرِسْتان، وافتتحها، وكان أميرًا على جيش فيهم كبار الصّحابة [1] .

جـ ـ أنّ عثمان رضي الله عنه استكتبه في كتابة المصحف عندما جمع المصاحف [2] ، وولاّه الكوفةَ بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط [3] .

لكنّه لم يثبت له سماع من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فحديثه عنه مرسل الصّحابي؛ وكأنّ الحافظ ابن ناصر الدين الدّمشقي قصد هذا المعنى في قوله: (( له صحبة، ورواية مرسلة ) ).

ولعلّ من ذكره في التّابعين كابن سعد وغيره فلأجل هذا الاعتبار كونه لم يحفظ عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، فقد جزم ابن سعد بأنّه كان ابن تسع سنين حينما قبض النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان حقّه

ـ على مقتضى شرطه ـ أن يترجمه في الطبقة الخامسة من الصّحابة [4] .

وأمّا الحافظ فقد اختلف قوله فيه فأثبت له رؤية في بعض كتبه مع جزمه بأنّه كان مميّزًا على عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وجزم في"الإصابة"وغيره بأنّه صحابيّ صغير، وهو الصّواب؛ وهو

(1) انظر: تاريخ خليفة (ص 165 ـ 165) ، وسنن أبي داود 2/ 38 (1246) ، وسنن النسائيّ 3/ 187 ـ 188 (1528، 1529) .

(2) انظر: كتاب المصاحف لأبي بكر بن أبي داود (ص 18 ـ 26) ،

(3) انظر: الطبقات الكبرى 5/ 32، وتاريخ خليفة (ص 178) ،

(4) وهم: من قٌبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم أحداث الأسنان، ولم يغزُ منهم أحدٌ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حفظ عامّتهم ما حدّثوا به عنه، ومنهم من أدركه ورآه ولم يحدّث عنه شيئًا. انظر: الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة) 1/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت