فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2016

1 ـ له صحبة.

2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.

3 ـ له رؤية.

4 ـ أنّه تابعيّ.

5 ـ أنّه مجهول.

والرّاجح ـ في نظري ـ أنّ له رؤية من النّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّه وُلد عام حُنين (8 هـ) ، وأُتي به إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا له ومسح وجهه، وعليه فرواياته تعدّ من مراسيل التّابعين [1] .

وأمّا من أثبت صحبته؛ فلأجل رواياته عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تبيّن من التخريج أنّ حديثه الأوّل والثّاني مخرجهما واحد، وفي إسنادهما جهالة، ولو صحّ فليسا فيهما ما يدل على صحبته، وحديثه الثالث مختلف في إسناده، والمحفوظ أنّه من حديث أبيه سلمة، وسائر أحاديث الأخرى ليس فيه ذكر السماع من النّبي - صلى الله عليه وسلم -.

وبعضهم إنّما ذكره في الصّحابة لكونه له رؤية بناء على قاعدتهم في ذلك.

وأمّا قول ابن كثير في"البداية والنهاية": إنّه أسلم يوم الفتح، لعلّه سبق قلم أراد: ولد يوم الفتح، فإنّه قال في"جامع المسانيد": (( وُلد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [2] .

وأمّا تجهيل ابن حزم له فهو مردود بقول ابن سعد: (( كان معروفًا ) )وبتوثيق العجليّ له، ثم كيف يُجهّل من وُلد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتولى غزو الهند [3] ، وفتح مُكران عنوة

(1) ولعلّ ممّا يدل على ولادته في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كونه كان غلامًا على عهد عمر بن الخطّاب رضي الله عنه؛ لما رواه ابن سعد 7/ 124، وابن أبي شيبة 4/ 294، وابن أبي الدنيا في"العيال" (249) من طريق قرّة بن خالد، عن هارون بن رئاب الأسيديّ، ثنا سنان بن سلمة ـ وكان أميرًا على البحرين ـ قال: كنّا أُغيلمة بالمدينة في أصول النّخل نلتقط البلح الذي يسمّونه الخلال، فخرج إلينا عمر بن الخطّاب، فتفرّق الغلمان وثبت مكاني ... (فذكر القصة) لفظ ابن سعد، وإسناده صحيح.

(2) جامع المسانيد 4/ 51.

(3) قال أبو اليقظان سحيم بن حفص (ت 190 هـ) : (( لما قُتل عبد الله بن سوّار، كتب معاويةُ إلى زياد: انظر رجلًا يصلح لثغر الهند فوجّهه، فوجّه زيادٌ سنان بن سلمة بن محبّق الهذليّ ) )وذلك سنة (48 هـ) وقيل: سنة (50 هـ) . انظر: تاريخ خليفة (ص 208 ـ 209، 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت