وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى نحو هذا حيث قال: (( ولا يصحّ الجزم بأنّ حديثه مرسل مع تصريحه بالسّماع إلاّ إن كان المراد أنّ راوي التصريح ضعيف ) ). والله أعلم.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في شريك بنَ حنبل العبسيّ في الآتي:
1 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
2 ـ أنه لا تصح صحبته، وحديثه مرسل.
والقول الأخير هو الذي عليه جمهور أهل العلم، ومن عدّه في الصّحابة؛ فلأجل حديثٍ رواه عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعدّه كثيرٌ من الأئمة مرسلًا، كأبي حاتم، والترمذيّ، وأبي أحمد العسكريّ، والمزيّ، والذهبيّ، وغيرهم.
وبعض الأئمة لم يذكروا له رواية إلاّ عن علي رضي الله عنه، كابن سعد، والبخاريّ
ـ وصرّح بسماعه منه ـ، وابن حبان، والدّارقطنيّ، وغيرهم.
وما وقع في بعض رواياته أنّه سمعه من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فهو خطأ. والله تعالى أعلم.