وقال الترمذيّ ـ عقب حديثه ـ: (( هذا حديث مرسل، عامر بن مسعود لم يدرك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] .
وقال ابن السّكن: (( روى حديثين مرسلين، وليست له صحبة ) ) [2] .
وذكره ابن حبان في التابعين من"كتابه الثقات" [3] وقال: (( عامر بن مسعود يروي المراسيل، ... ومن زعم أن له صحبة بلا دلالة فقد وهم ) ).
وقال في موضع آخر: (( لا صحبة له، حديثه مرسل ) ) [4] .
وأعلّ ابن عدي، والبيهقيّ حديثه بالإرسال أيضًا.
وكذا ذكر الدارقطنيّ، والذّهبي أنّ حديثه عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسل [5] ، وزاد الدّارقطنيّ: (( قد أدرك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [6] .
وقال عبد الغني المقدسيّ: (( روى عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا واحدًا ... ولا يذكر سماعًا ولا رؤية ) ) [7] .
وذكره الصّغانيّ في الصّحابة الذين في صحبتهم نظر [8] .
وقال ابن حجر في"إتحاف المهرة" [9] : (( في صحبته نظر ) ).
(1) الجامع 3/ 162 (797) .
(2) انظر: الإنابة 1/ 321، وإكمال مغلطاي 7/ 150، والإصابة 3/ 603، وتهذيب ابن حجر 5/ 81.
(3) الثقات 5/ 190.
(4) الثقات 7/ 543 ترجمة (نمير بن عريب) .
(5) انظر: علل الدارقطني 6/ 183، والتجريد 1/ 289.
(6) حكم الإمام الدّارقطني رحمه الله على حديثه بالإرسال لا ينافي وصفه للراوي بالإدراك؛ لأنّه يحتمل أنّه أدركه صغيرًا غير مميّز ولم يسمع منه، أو أدرك زمن النّبوة ولم يلقه. والله أعلم.
(7) الكمال (1/ 52/أ) .
(8) نقعة الصديان (88) .
وقال في التقريب (3109) : (( يقال له صحبة، وذكره ابن حبان وغيره في التابعين ) ).
وهذا القول منه كأنّه يميل إلى القول بأنّه تابعيّ.
وذكرِه إياه في القسم الأول من الإصابة ـ كما سبق ـ لا ينافي ما في الإتحاف والتقريب؛ لأنّه لم يجزم بإثبات الصّحبة أو نفيها، وإنما نقل فيه الخلاف فحسب، والله أعلم.