والحديث مداره على نمير بن عريب، وهو مجهول.
وقال أبو عيسى: هذا حديث مرسل، عامر بن مسعود لم يدرك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أعلّه بالإرسال أيضًا البخاريّ [1] ، وابن السّكن [2] ، وابن حبان [3] ، والبيهقيّ [4] ، وغيرهم.
الحديث الثّاني:
97 ـ أخرجه ابن عديّ [5] ، والطبرانيّ [6] ـ ومن طريقه الضّياء المقدسيّ ـ من طريق زهير (ابن معاوية) ، ثنا عبد العزيز بن رُفيع، ثني عامر بن مسعود القرشيّ ـ وزاحمني بمكّة أيّام ابن الزبير عند المقام في الصّف الأوّل ـ قال: قلت له: أكان يقال في الصّف الأوّل خيرًا؟ قال: أجل، لقد قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو يعلم النّاس ما في الصّف الأوّل ما صفّوا فيه إلا بقرعة أو سهمة ) ) [7] . واللّفظ للمقدسيّ.
وأخرجه يعقوب الفسويّ من طريق زائدة بن قدامة، عن عبد العزيز بن رُفيع، به، نحوه ولم يذكر القصّة [8] .
قال الحافظ الهيثميّ: (( رواه الطبرانيّ في الكبير، ورجاله ثقات إلاّ أنّ عامر بن مسعود اختلف في صحبته ) ).
قلت: وقد أُعلّ بالإرسال أيضًا.
قال الحافظ ابن عديّ ـ بعد أن أشار إلى الاختلاف في إسناده ـ: (( وقد رواه عن
عبد العزيز بن رفيع جماعةٌ من الكوفيين وغيرُهم، عن عامر بن مسعود، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا )) .
(1) انظر: العلل الكبير للترمذيّ (218) .
(2) انظر: الإنابة لمغلطاي 1/ 321، والإصابة 3/ 603.
(3) في ثقاته 7/ 543.
(4) في سننه الكبرى 4/ 296.
(5) في الكامل 3/ 433.
(6) وهو في معجمه الكبير ـ كما في مجمع الزوائد 2/ 92.
(7) انظر: الكامل 3/ 433، والأحاديث المختارة 8/ 210 (248 ـ 249) .
(8) انظر: المعرفة والتاريخ 3/ 128.