كلهم من طرق كثيرة، عن سفيان الثّوريّ، عن أبي إسحاق السّبيعيّ، عن نمير بن عريب [1] ، عن عامر بن مسعود، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( الغنيمة الباردة الصّوم في الشتاء ) ) [2] .
ورواه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السّبيعيّ، عن أبي إسحاق، عن عامر بن مسعود، به.
فأسقط من إسناده (نمير بن عريب) .
أخرجه يعقوب الفسويّ ـ ومن طريقه البيهقيّ في"شعب الإيمان"، وابن أبي الدنيا، وابن قانع من طرق عن إسرائيل، به [3] .
والرّاجح ـ في نظري ـ رواية سفيان الثّوريّ ـ يعني بذكر (نمير بن عريب) في إسناده [4] .
وإليه يشير قول ابن عساكر عقب رواية إسرائيل: (( كذا جاء في هذه الرواية، وقد سقط من إسناده نمير بن عريب بين أبي إسحاق وبين عامر، أخبرناه على الصواب ... ) )ثم ساق رواية الثّوريّ.
(1) الهمدانيّ، له ترجمة مفردة في هذه الرّسالة برقم (156) ، والرّاجح أنّه تابعي، تفرّد عنه أبو إسحاق السّبيعيّ.
(2) انظر: جامع الترمذيّ 3/ 162 (797) ، وغريب الحديث 2/ 184. ومصنف 2/ 344، والمسند 4/ 335، والتهجد (512) ، والآحاد والمثاني 5/ 329 (2875) ، وصحيح ابن خزيمة 3/ 309 (2145) ، ومعجم ابن قانع 2/ 242 ـ 243، والمعجم لابن جميع (ص 357) ، ومسند الشهاب (231) ، ومعرفة الصّحابة 4/ 2065 (5189) ، والسنن الكبرى 4/ 296، وتاريخ دمشق 51/ 110، والمختارة 8/ 208 ـ 209 (244 ـ 246) ، وتهذيب الكمال 14/ 76.
(3) انظر: المعرفة والتاريخ 3/ 127، والتهجد (376) ، ومعجم ابن قانع 2/ 242، وشعب الإيمان 3/ 416.
(4) وذلك لأنّها زيادة من ثقة.
ولأنّ سماع الثوريّ من أبي إسحاق قديم، وهو أثبت وأتقن في أبي إسحاق من إسرائيل، ومن غيره.
قال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: (( أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوريّ وشعبة، وهما أثبت من زهير وإسرائيل، وهما قرينان ) ). قال: وسمعت ابن معين يقول: (( لم يكن أحدٌ أعلم بحديث أبي إسحاق من الثوريّ ) ). انظر: شرح علل الترمذيّ لابن رجب الحنبليّ 2/ 709. وللمزيد يراجع أصحاب أبي إسحاق السّبيعيّ في المرجع المذكور.