جرير (ابن عبد الحميد الضّبيّ) ، عن مغيرة (ابن مِقْسَم الضّبيّ) عن إبراهيم (ابن يزيد النّخعيّ) أنّه كان إذا حدّث عن أبي الطّفيل، قال: (( دعوه ) )وكان يتّقي من حديثه [1] .
وروى ابن عديّ ـ ومن طريقه ابن عساكر ـ قال: حدّثنا ابن حمّاد [2] ، حدّثني صالح بن أحمد بن حنبل، ثنا علي (هو ابن المدينيّ) قال: سمعت جرير بن عبد الحميد، وقيل له: (( كان مغيرة يكره [3] الرّواية عن أبي الطّفيل، قال: نعم ) ) [4] . ورجاله ثقات.
وفي رواية عنه كان لا يعبأ بحديثه [5] .
وقال ابن قتيبة: (( كان مع المختار [6] صاحبَ رايته، وكان يؤمن بالرّجعة [7] ) [8] .
(1) تاريخ دمشق 26/ 128.
(2) هو الحافظ أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الدّولابيّ صاحب الكنى.
(3) في الكامل: (( ينكر ) )والمثبت من تاريخ دمشق.
(4) الكامل 5/ 87، وانظر: تاريخ دمشق 26/ 128.
(5) رواه ابن عساكر بسنده عن عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، به. تاريخ دمشق 26/ 128.
(6) هو المختار بن أبي عُبيد الثّقفيّ الكذّاب، تقدّمت ترجمته في حاشية (ص 530) .
(7) الرَّجعة من أصول عقائد السَّبَئِيَّة ـ نسبة إلى عبد الله بن سبأ ـ، وهو أوّل من قال بها، وهي عندهم الاعتقاد برجعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الحياة الدنيا قبل يوم القيامة، وأنّه سيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جَوْرًا. انظر: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين لأبي الحسن الأشعريّ 1/ 86، وكتاب"عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام" (ص 208) للدكتور سليمان بن حَمد العودة، و كتاب"أثر التشيّع على الروايات التاريخية" (ص 31) للدّكتور عبد العزيز محمد نور ولي.
(8) المعارف (ص 342) .