وأخرج حديثه في المسند: الإمام أحمد، وبقي بن مخلد، والبزّار [1] .
ب ـ أقوال غير المثبتين لصحبته:
قال العجليّ: (( عامر بن واثلة أبو الطفيل، مكيّ، ثقة، نزل الكوفة مع علي، وكان من كبار التّابعين، وقد رأى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [2] .
وأعاد يعقوب الفسويّ ذكره في الطبقة الأولى من تابعيّ أهل المدينة [3] .
وذكره ابن أبي حاتم في"المراسيل"وروى عن ابن معين قوله: (( قد رأى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [4] .
وجعل الذّهبيّ حديثه عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، قال في"الموقظة" [5] : (( فإن كان لم يكن له إلاّ مجرد رؤية فقوله: (( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )محمول على الإرسال كمحمود بن الرّبيع، وأبي أمامة بن سهل، وأبي الطّفيل، ومروان )) .
وبعضهم تكلّم في سماعه من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم:
قال ابن السّكن: (( روي عنه رؤيته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجوه ثابتة، ولم يرو عنه من وجه ثابت سماع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصغره ) ) [6] .
وآخرون تكلّموا في حديثه وفي عدالته:
فروى ابن عساكر بسنده عن يعقوب الفسويّ، قال: سمعت محمّد بن حُمَيْد [7] ، ثنا
(1) انظر: مسند أحمد 5/ 453 ـ 456، ومسند البزّار 7/ 205 ـ 212، وعدد ما لكلّ واحد من الصّحابة (199) .
(2) معرفة الثقات (830) .
تنبيه: جاء في"الإصابة"7/ 231، وهدي الساري (ص 412) : (( وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أبو الطفيل مكيّ ثقة ) ). كذا نسبه للإمام أحمد، وهو وهم، بل هو أحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ صاحب"الثقات"، وابنه صالح هو جامع سؤالاته ـ كما في مقدمة السبكيّ في ترتيبه ثقات العجليّ ـ.
(3) انظر: المعرفة والتاريخ 1/ 359.
(4) المراسيل (588) .
(5) (ص 50) .
(6) انظر: الإكمال 7/ 153، والإنابة (508) لمغلطاي، والإصابة 7/ 231.
(7) ابن حَيَّان الرّازيّ، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه/ د ت ق. التقريب (5834) .
كذا قال! وإنّما كان ابن معين حسن الرأي فيه في أوّل الأمر، ثم لمّا اجتمع بأبي حاتم الرازي سأله عنه، فبيّن له حقيقة أمره، وهو بلديه وأعرف به. انظر: الجرح والتعديل (7/ 232) .
وكذلك الإمام أحمد كان يثني عليه خيرا، فلمّا أخبره أبو زرعة وابن وارة ـ وهما رازيان أيضا ـ بأنه صح عندهم أنه يكذب، فصار أبو عبد الله بعد ذلك إذا ذُكر ابن حميد نفض يده. انظر: المجروحين (2/ 204) .
لذلك قال ابن خزيمة: (( إنه ـ يعني الإمام أحمد ـ لم يعرفه ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا ) ).
انظر: تهذيب التهذيب (9/ 128) .
وقال ابن عدي في الكامل (6/ 275) : (( ... وعلى أن أحمد بن حنبل قد أثنى عليه خيرا لصلابته في السنّة ) )اهـ.
وكذلك البخاري كان حسن الرأي فيه ثم ضعّفه بعدُ. انظر: جامع الترمذي (4/ 167) .
وقال في تاريخه (1/ 69) : (( فيه نظر ) )وهذا جرح شديد لأنه كان لطيف العبارة رحمه الله.
وقال الإمام النسائي ـ فيما سأله عنه حمزة الكناني ـ: (( ليس بشيء، ورماه في موضع آخر بالكذب ) ).
انظر: تهذيب التهذيب (9/ 128) .
وهناك أقوال أخرى لأئمة النّقد لم أذكرها خشية الإطالة انظرها في تهذيب الكمال (25/ 102 فما بعدها وتهذيبه) تدل بمجموعها على أنه شديد الضّعف، لذلك قال الذهبي في الكاشف (4810) : (( والأولى تركه ) ).