نعيم بتمامه. قال الهيثميّ في"المجمع" [1] : (( رواه الطبرانيّ وفيه من لم أعرفه ) ).
قلت: وقد اختلف في إسناده على عمرو بن أبي عمرو:
فأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" [2] : ثنا يعقوب [3] : ثنا إبراهيم بن محمّد بن ثابت [4] ، حدّثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطَّلِب، عن المطَّلِب بن عبد الله، عن جبير بن مُطْعم أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يا أيُّها النّاس لا تُعلِّموا قريشًا، وتَعلَّمُوا منها، فإنّهم أعلمُ منكم ـ يعني قريشًا ) )مختصرًا.
فجعله من مسند جبير بن مطعم، وإسناده حسن إلاّ ما يُخشى من عدم سماع المطلّب بن عبد الله من جبير رضي الله عنه؛ فإنّ الأئمّة لم يذكروا له سماعًا منه [5] ، والله أعلم.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في عبد الله بن حنطب المخزوميّ في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
3 ـ لا تصح له صحبة، وحديثه مرسل.
والرّاجح ـ في نظري ـ أنّه صحابيّ، وهو الذي عليه الجمهور؛ فإنّ حديثه الأوّل ـ من الوجه المحفوظ عنه ـ صريحٌ في ذلك، كقوله: (( كنت جالسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ) )، وكأنّ أبا عيسى التّرمذيّ رحمه الله لم تقع عنده هذه الرواية الصّريحة لذلك أعلّه بالإرسال، والله تعالى أعلم.
(1) "المجمع"5/ 195. ولعلّه يعني سليمان الأزديّ.
(3) هو يعقوب بن حُميد بن كاسب، صدوق ربما وهم، تقدمت ترجمته.
(4) الحجبيّ، قال: أبو حاتم: صدوق."الجرح والتعديل"2/ 125.
(5) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص 209 ـ 210) ، وجامع التحصيل (774) .