وقال في الموضع الآخر: (( له طرق عن أيمن بن نابل، وقد احتجّ البخاريّ بأيمن بن نابل في"الجامع الصحيح") ).
كذا قال، وإنّما أخرج له البخاريّ حديثًا واحدًا في المتابعات [1] .
وبالجملة فالحديث قد صحّحه الترمذيّ، وابن خزيمة، والحاكم، وبهذا يتبيّن أنّ الحديث محفوظ من مسند قدامة بن عبد الله، وأنّه بلفظ: (( يرمي جمرة العقبة ) )لا بلفظ: (( يطوف بالبيت ) ) [2] والله أعلم.
الحديث الثّالث:
113 ـ أخرجه الدّارميّ، والطبرانيّ في"الأوسط"، وأبو نعيم، والبيهقيّ، وابن عساكر من طريق سعيد بن سليمان الواسطيّ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله [3] ، عن المسيب بن رافع، ومعبد بن خالد (هو الجدليّ) ، عن عبد الله بن يزيد الخطْميّ ـ وكان أميرًا على الكوفة ـ، قال: أتينا قيس بن سعد بن عُبادة في بيته، فأذّن المؤذّن للصّلاة، وقلنا لقيس: قمْ فصلِّ لنا، فقال: لم أكنْ لأصلّيَ بقوم لستُ عليهم بأميرٍ.
فقال رجلٌ ليس بدونه، يقال له: عبد الله بن حنظلة ابن الغسيل: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( الرّجل أحقّ بصدر دابّته، وصدر فراشه، وأن يؤمّ في رحْله ) ).
فقال قيس بن سعد عند ذلك: يا فلان ـ لمولى له ـ: قمْ فصلِّ لهم [4] . لفظ الدّارميّ.
وأخرجه أيضًا ابن أبي عاصم من طريق الهيثم بن جميل، والبزّار من طريق عاصم بن علي [5] ، كلاهما عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن المسيب بن رافع ـ وحده ـ، عن
(1) انظر: تهذيب الكمال 3/ 450، وهدي السّاري (ص 392) .
(2) وقد صحّ عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه طاف بالبيت على بعير من أحاديث أخرى، كحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين وغيرهما. انظر: صحيح البخاريّ 1/ 495 (1607) ، وصحيح مسلم 2/ 926 (1272) .
(3) التيميّ، ضعيف/ ت ق. التقريب (390) .
(4) انظر: مسند الدّارميّ 3/ 1744 (2708) ، والطبرانيّ في"الأوسط"1/ 280 (913) ، ومعرفة الصّحابة (1/ 349/ب) ، والسنن الكبرى للبيهقيّ 3/ 125، وتاريخ دمشق 27/ 419 ـ 420.
(5) ابن عاصم بن صهيب التيميّ مولاهم، أبو الحسن الواسطيّ، صدوق ربما وهم/ خ ت ق. التقريب (3067) .