فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 2016

قال ابن الطيب العظيم آبادي في"التعليق المغني على الدّارقطنيّ": (( رجاله موثقون ) ).

قلت: وفيه انقطاع، فإن أبا مِجْلَز لم يدرك عليًا رضي الله عنه [1] .

-الخلاصة:

تتلخص أقوال أهل العلم في عبد الله بن خبّاب بن الأرتّ في الآتي:

1 ـ له ذكر في الصّحابة.

2 ـ أنّه تابعيّ، ولا تثبت صحبته.

والرّاجح الذي عليه جمهور أهل العلم أنّه غير صحابيّ، ولعلّ عمدة من عدّه في الصّحابة رواية الحسن البصريّ التي جاء فيها قول الخوارج لعبد الله بن خباب: (( هذا رجل من أصحاب محمد ) )وقوله: (( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ) )ليس فيه (( عن أبيه ) )لكنّها لا تثبت لشدة ضعفها ونكارتها.

وأما قولهم في رواية حُميد بن هلال: (( أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )فلا تثبت أيضًا لأن فيها جهالة.

وليس ما يشهد لها من رواية أبي مِجْلَز، وعلى فرض ثبوتها فالمقصود بإضافة الصّحبة إليه هو أبوه خبّاب بن الأرتّ بدليل قولهم بعد ذلك في الرّواية نفسِها: (( هل سمعت من أبيك حديثًا يحدثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )، ولم يقولوا: (( هل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).

فتبين بهذا أنّه لا تثبت له صحبة، بل هو تابعيّ له رواية عن أبيه، والله تعالى أعلم.

(1) فقد قال علي بن المدينيّ: (( لم يلق سَمُرة ولا عمران ) )، كما في تهذيب الكمال 31/ 178. فإذا كان سمرة بن جندب المتوفى سنة 58 هـ أو 59 هـ بالبصرة، وعمران بن الحسين المتوفى سنة (52 هـ) بالبصرة، ولم يلقهما وهو بلديُّهما، فمن باب أولى أن لا يكون لقي علي بن أبي طالب المتوفى سنة (40 هـ) بالكوفة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت