(( فخرج عبد الله بن خباب صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).
وعزاه الهيثميّ في"المجمع" [1] لأحمد وأبي يعلى والطبرانيّ، وقال: (( لم أعرف الرّجل الذي من عبد القيس، وبقيّة رجاله رجال الصحيح ) ).
وعزاه الحافظ في"الفتح" [2] ليعقوب بن سفيان، وقال: (( أخرجه بسند صحيح عن حميد ابن هلال ) ).
قلت: وأمّا من فوقه ففي إسناده جهالة؛ لكن لحديث خباب بن الأرت المرفوع (( ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ... ) )شواهد كثيرة في الصّحيحين وغيرهما [3] .
ولخبر قتل الخوارج عبد الله بن خباب شاهد، فيما:
115 ـ أخرجه ابن أبي شيبة [4] عن ابن علية.
والدارقطنيّ [5] من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن سليمان بن طَرْخان التيميّ عن أبي مِجْلَز [6] : (( أن عليًّا رضي الله عنه نهى أصحابه أن يبسطوا على الخوارج حتى يحدثوا حدثًا، فمروا بعبد الله بن خباب فأخذوه، فانطلقوا به، فمروا على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها بعضهم فألقاها في فمه، فقال له بعضهم: تمرة معاهد فبم استحللتها؟ قال عبد الله بن خباب: أفلا أدلكم على من هو أعظم حرمة عليكم من هذا؟ قالوا: نعم، قال: أنا، فقتلوه، فبلغ ذلك عليًّا فأرسل إليهم أن أقيدونا بعبد الله بن خباب، قالوا: كيف نقيدك به وكلنا قتله؟! قال: وكلكم قتله؟ قالوا: نعم، قال: الله أكبر، ثم أمر أن يبسطوا عليهم، وقال: والله لا يقتل منكم عشرة، ولا يتفلت منهم عشرة، قالوا: فقتلوهم، قال: فقال: اطلبوا منهم ذا الثديّة ) )وذكر باقي الحديث، والسياق للدارقطنيّ.
(1) "المجمع"7/ 303.
(3) من حديث أبي هريرة عند البخاريّ (3406) ، ومسلم (2886) وعن غيره من الصّحابة. انظر:"إرواء الغليل"8/ 100 ـ 104 (2451) .
(4) "المصنف"7/ 560.
(5) "السنن"3/ 131 ـ 132.
(6) بكسر الميم، وسكون الجيم، وفتح اللام بعدها زاي، مشهور بكنيته واسمه: لاحق بن حُميد السّدوسيّ البصريّ، ثقة، من رجال التقريب (7490) .