5 ـ أنّه تابعيّ كبير.
والذين أثبتوا له الصّحبة أكثر وفيهم أئمة كعلي بن المدينيّ، وابن المبارك، والترمذيّ، والنّسائيّ، وابن أبي خيثمة، والفسويّ، في آخرين.
وهو الرّاجح ـ في نظري ـ؛ فقد صحّ حديثه، وفيه أنّه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفره.
وممّا يؤيّد ذلك أنّ من الرواة عنه عمرو بن ميمون الأوديّ، وهو مخضرم جل روايته عن الصّحابة [1] .
وعبد الرحمن بن أبي ليلى وهو من كبار التابعين أدرك كبار الصّحابة كأبي بن كعب، وعلي بن أبي طالب، وحذيفة بن اليمان، وغيرهم [2] .
لذلك قال أبو حاتم الرازيّ: روى عنه أبو عبد الرحمن بن أبي ليلى فإنه يدخل"المسند" [3] .
وقد أدخله في"المسند"الإمام أحمد، وصحّح حديثه الضّياء المقدسيّ في"المختارة"وهو مرتب على المسانيد أيضًا، والله تعالى أعلم.
(1) "تهذيب الكمال"22/ 226.
(2) انظر:"تهذيب الكمال"17/ 373 ـ 374.
(3) "المراسيل"/ ص: 104.