كلّهم عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن
عبد الرحمن القرشيّ [1] ، قال: (( لمّا كان يومُ فتح مكّة، جاء بأبيه، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اجعل لأبي نصيبًا من الهجرة ... ) ) [2] الحديث.
وقال في رواية جرير، وأبي بكر بن عياش: (( عن عبد الرحمن بن صفوان ) )ولم يشك.
قال الحافظ البوصيريّ: (( في إسناده يزيد بن أبي زياد أخرج له مسلم في المتابعات، وضعّفه الجمهور ) ) [3] .
فتبيّن بهذا أنّ الحديث من مسند عبد الرحمن بن صفوان، لا عبد الله بن صفوان؛ ولعلّ هذا الاضطراب في اسمه من زياد بن أبي زياد نفسه، والله أعلم.
الحديث الثّالث:
121 ـ قال أبو حاتم الرّازيّ، وأبو عمر بن عبد البر: روى عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: (( ليغزونّ هذا البيتَ جيشٌ يخسف بهم بالبَيْداء [4] ) [5] .
قال ابن عبد البر: (( منهم من جعله مرسلًا، ومنهم من أدخله في المسند ) ).
(1) قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: (( كذا روي حديثه على الشّك، وأكثر الرّواة يقولون فيه: (( عبد الرحمن بن صفوان ) )، وأظنّه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، والله أعلم )) . الاستيعاب 2/ 837.
قلت: وبه جزم الحافظ ابن حجر في الإصابة 4/ 317 ـ 319، وإتحاف المهرة 10/ 617 حديث (13503) .
(2) انظر: سنن ابن ماجه (2116) ، ومسند أحمد 3/ 430 ـ 431، والآحاد والمثاني 2/ 82 (780) ، ومعجم الصّحابة للبغويّ 3/ 349، وشرح مشكل الآثار 7/ 32 ـ 33 (2620) ، ومعرفة الصّحابة لأبي نعيم 4/ 1822 (4601) .
(3) مصباح الزجاجة 2/ 136.
(4) البيداء: هو الشَّرَف الذي قُدّام ذي الحليفة في طريق مكّة. معجم ما استعجم 1/ 291.
وقد وقع في"معجم البلدان"1/ 523 وهمٌ نبّه عليه الشيخ عاتق البَلاَدي في كتابه"معجم معالم الحجاز"1/ 264.
(5) انظر: الجرح والتعديل 5/ 84، والاستيعاب 3/ 927 ـ 928.