فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 2016

قلت: كذا ذكراه معلّقًا، ولم أقف على إسناده من هذا الوجه، والصّواب أنّه من حديث عبد الله بن صفوان عن أمّ المؤمنين حفصة بن عمر رضي الله عنها.

فقد ذكره أيضًا الحافظ ابن حجر في"الإصابة"ثم قال: (( وإنّما رواه عبد الله بن صفوان، عن حفصة أمّ المؤمنين، كذا هو عند مسلم، والنسائي، وتاريخ البخاريّ، وكذا هو في"مسانيد"أحمد، وابن أبي عمر، وأبي يعلى، وغيرهم ) ) [1] .

* الخلاصة:

تتلخص أقوال أهل العلم في عبد الله بن صفوان بن أميّة الجُمحيّ في الآتي:

1 ـ له صحبة.

2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.

3 ـ ولد على عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

4 ـ تابعيّ.

والرّاجح ـ في نظري ـ أنّه لا تصح له صحبة؛ ويشبه أن تكون له رؤية من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّه وُلد على عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، كما جزم به غير واحد من الحفّاظ، وهو قرشيّ من أبناء الصّحابة.

وأمّا من أثبت له صحبة؛ فإمّا جريًا على قاعدتهم في ذكرهم كل من ولد زمن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وإمّا تمسّكًا بالأحاديث التي وقعت من روايته، وقد تبيّن عند تخريجها أنّها خطأ، فالحديث الأوّل الصّواب فيه أنّه من مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والثاني من مسند عبد الرحمن بن صفوان رضي الله عنه، والثالث من مسند أمّ المؤمنين حفصة رضي الله عنها. والله أعلم.

(1) الإصابة 5/ 15. وانظر الحديث في صحيح مسلم 4/ 2209 (2883) ، وسنن النسائيّ 5/ 228 (2880) ، وسنن ابن ماجه (4063) ، ومسند الحميديّ (286) ، ومسند أحمد 6/ 285 ـ 286، وتاريخ البخاريّ 5/ 118 ـ 119، ومستدرك الحاكم 4/ 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت